الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                418 حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد واللفظ لابن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال قال الزهري وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة أخبرته قالت أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذن له قالت فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على رجل آخر وهو يخط برجليه في الأرض فقال عبيد الله فحدثت به ابن عباس فقال أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( استأذن أزواجه أن يمرض في بيتها ) يعني بيت عائشة وهذا يستدل به من يقول : كان القسم واجبا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أزواجه في الدوام كما يجب في حقنا ، ولأصحابنا وجهان : أحدهما هذا ، والثاني سنة ، ويحملون هذا وقوله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم هذا قسمي فيما أملك على الاستحباب ومكارم الأخلاق وجميل العشرة . وفيه فضيلة عائشة - رضي الله عنها - ورجحانها على جميع أزواجه الموجودات ذلك الوقت ، وكن تسعا إحداهن عائشة رضي الله عنها ، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ، وإنما اختلفوا في عائشة وخديجة رضي الله عنهما .

                                                                                                                قوله : ( يخط برجليه في الأرض ) أي لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما .




                                                                                                                الخدمات العلمية