الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2450 حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان التميمي حدثني بكير بن فيروز قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( حدثنا أبو النضر ) اسمه هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ، ثبت من التاسعة ( حدثنا أبو عقيل الثقفي ) اسمه عبد الله بن عقيل الكوفي نزيل بغداد صدوق من الثامنة ( أخبرنا أبو فروة يزيد بن سنان التميمي ) الرهاوي ضعيف ، من كبار السابعة ( حدثني بكير بن فيروز ) الرهاوي مقبول ، من الثالثة . قال في تهذيب التهذيب : روى له الترمذي حديثا واحدا حديث : ( من خاف أدلج ) .

                                                                                                          قوله : ( من خاف ) أي البيات والإغارة من العدو وقت السحر ( أدلج ) بالتخفيف من سار أول الليل وبالتشديد من آخره ( ومن أدلج بلغ المنزل ) أي وصل إلى المطلب . قال [ ص: 124 ] الطيبي -رحمه الله- : هذا مثل ضربه النبي -صلى الله عليه وسلم- لسالك الآخرة فإن الشيطان على طريقه والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه ، فإن تيقظ في مسيره وأخلص النية في عمله أمن من الشيطان وكيده ، ومن قطع الطريق بأعوانه ثم أرشد إلى أن سلوك طريق الآخرة صعب ، وتحصيل الآخرة متعسر لا يحصل بأدنى سعي فقال (ألا ) بالتخفيف للتنبيه ( إن سلعة الله ) أي من متاعه من نعيم الجنة ( غالية ) بالغين المعجمة أي رفيعة القدر ( ألا إن سلعة الله الجنة ) يعني ؛ ثمنها الأعمال الباقية المشار إليها بقوله سبحانه : والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا وبقوله : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) في سنده أبو فروة وهو ضعيف وأخرجه الحاكم . قال المناوي : وقال صحيح لكن نوزع .




                                                                                                          الخدمات العلمية