الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابِ ( د ، س ) ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُفْلٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّبَعِيُّ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الرَّمْلِيُّ . وَقِيلَ : ابْنُ قُفْلِ بْنِ سَدَلٍ ، بِحَرَكَاتٍ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا . وَسَمِعَ ضَمْرَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَأَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ ، وَسَيَّارَ بْنَ حَاتِمٍ الزَّاهِدَ ، وَمَالِكَ بْنَ سُعَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنَ آدَمَ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّامٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ جَوْصَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ الْبَهْرَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَلَهُ رِحْلَةٌ طَوِيلَةٌ فِي شَبِيبَتِهِ ، ثُمَّ فِي شَيْخُوخَتِهِ ، فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَدِمَشْقَ وَحَلَبَ وَحِمْصَ وَالرَّمْلَةَ . فَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ : قَدِمَ مُؤَمَّلٌ الرَّمْلَةَ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَكَانَ زَعِرًا مُتَمَنِّعًا ، فَأَلَحُّوا ، فَامْتَنَعَ ، فَمَضَوْا إِلَى الْوَالِي ، وَأَلَّفُوا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ ، فَقَالَا : لَنَا عَبْدٌ لَهُ عَلَيْنَا حَقُّ صُحْبَةٍ وَتَرْبِيَةٍ ، آلَ بِنَا الْحَالُ إِلَى بَيْعِهِ ، فَامْتَنَعَ . قَالَ : وَكَيْفَ أَعْلَمُ صِحَّةَ هَذَا ؟ . قَالَ : مَعَنَا جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ . فَسَمِعَ قَوْلَهُمْ ، وَطُلِبَ الْمُؤَمَّلُ بِالشُّرَطِ ، فَتَعَزَّزَ ، فَجَرُّوهُ ، وَقَالُوا : أُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ تَطَعَّمْتَ بِالْآفَاقِ . فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : مَا يَكْفِيكَ إِبَاقُكَ حَتَّى تَعَزَّزَ عَلَى سُلْطَانِكَ ؟ الْحَبْسَ ، فَحَبَسُوهُ . وَكَانَ طُوَالًا أَصْفَرَ ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ ، يُشْبِهُ عَبِيدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الْحَبْسِ أَيَّامًا ، حَتَّى عَلِمَ إِخْوَانُهُ ، فَمَضَوْا إِلَى الْوَالِي ، وَقَالُوا : هَذَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ فِي حَبْسِكَ مَظْلُومٌ . قَالَ : مَا أَعْرِفُ هَذَا ، وَمَنْ مُؤَمَّلٌ؟ ، قَالُوا : الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ، قَالَ : أَهْوَ الْآبِقُ ؟ . قَالُوا : بَلْ هُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ . فَأَخْرَجَهُ ، وَطَلَبَ أَنْ يُحِلَّهُ . فَهَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَفِيهَا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ الْعَابِدُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ ، وَالْمَرَّارُ بْنُ حَمَّوَيْهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاظِمُ الْحُسَيْنِيُّ أَحَدُ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبُّودٍ بِدِمَشْقَ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية