الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
23 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10355576nindex.php?page=treesubj&link=29705_29702_19106ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ، يدعون له الولد ، ثم يعافيهم ويرزقهم ) . متفق عليه .
23 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما أحد أصبر ) أي ليس أحد أشد صبرا ، nindex.php?page=treesubj&link=19571والصبر حبس النفس عما تشتهيه أو على ما تكره ، وهو في صفة الباري تأخير العذاب عن مستحقه ( على أذى ) : قيل : إنه اسم مصدر آذى يؤذي بمعنى المؤذي صفة محذوف ، أي كلام مؤذ قبيح صادر من الكفار ، وقوله : ( يسمعه ) صفة " أذى " وهو تتميم ؛ لأن المؤذى إذا كان بمسمع من المؤذي كان تأثير الأذى أشد ، وهذا [ ص: 97 ] بالنسبة إلينا ، وإلا فالمسموع وغيره معلوم عنده تعالى ( من الله ) متعلق بقوله : أصبر لا بـ " يسمعه " ( يدعون ) : بسكون الدال ، وقيل بتشديدها ( له الولد ) : والجملة استئناف بيان للأذى ( ثم يعافيهم ) بدفع المضرة عنهم ( ويرزقهم ) : بإيصال المنفعة إليهم . انظر فضله وإنعامه في معاملته مع من يؤذيه ، فما ظنك بمن يحتمل الأذى عمن يعصيه ، ويمتثل ارتكاب طاعاته واجتناب مناهيه . وفيه إرشاد لنا إلى تحمل الأذى وعدم المكافأة ، والتخلق بأخلاق الله تعالى ( متفق عليه ) ورواه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي .