الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3209 - وعن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت إني قد أسلمت فإن أسلمت نكحتك فأسلم فكان صداق ما بينهما . رواه النسائي .

التالي السابق


3209 - ( وعن أنس قال : تزوج أبو طلحة ) : قال المؤلف : هو زيد بن السهل الأنصاري النجاري وهو مشهور بكنيته وهو زوج أم أنس بن مالك وكان من الرماة المذكورين ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة خلاف " ، تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسا ثم قتل عنها مشركا وأسلمت . ( أم سليم ) : بالتصغير قال المؤلف : هي بنت ملحان وفي اسمها خلاف تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسا ثم قتل عنها مشركا وأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم ، فقالت : إني أتزوجك ولا آخذ منك صداقا لإسلامك فتزوجها أبو طلحة ( فكان صداق ما بينهما الإسلام ) : برفعه أو نصبه ( أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت : إني قد أسلمت فإن أسلمت فقد نكحتك ) : أي : تزوجتك ولم آخذ منك مهرا ( فأسلم فكان ) : وفي نسخة " وكان " - أي الإسلام - ( صداق ما بينهما ) : أي : فوقع النكاح بصداقها ووهبته إياه بسبب إسلامه على مقتضى وعدها فكان الإسلام صداق ما بينهما من نكاح ، فيه إشعار بأن المنفعة الدينية يجوز أن تكون عوضا للبضع ، وأن تعليم القرآن يجوز أن يحمل على هذا المعنى ، قلت : هذا حمل بعيد فإن المنفعة الدينية ما لا يكون فيه المنفعة الدنيوية مع أنه مخالف لقوله - تعالى - ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم ) وبالإجماع لا يطلق على المنفعة الدينية اسم المال ، والله - تعالى - أعلم بالحال . ( رواه النسائي ) .




الخدمات العلمية