الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3211 - وعنه قال : ما أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أحد من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة . متفق عليه .

التالي السابق


3211 - ( وعنه ) : أي : عن أنس ( قال ما أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أولم على زينب ) : أي : مثل ما أو قدر ما أولم وما إما مصدرية أو موصولة ، وما الأولى نافية والمعنى أولم على زينب أكثر مما أولم على نسائه ( أولم بشاة ) : استئناف بيان أو فيه معنى التعليل ( متفق عليه ) : وفي المواهب وأما أم المؤمنين زينب بنت جحش وأمها أميمة بنت عبد المطلب ابن هاشم فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجها من زيد بن حارثة فمكثت عنده مدة ثم طلقها فلما انقضت عدتها منه قال - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن حارثة اذهب فأذكرني لها ، قال : فذهبت فجعلت ظهري إلى الباب فقلت : يا زينب بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك فقالت : ما كنت لأحدث شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجد لها فأنزل الله - تعالى - ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن . رواه مسلم ، وقال المنافقون : حرم محمد نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه ، فأنزل الله - تعالى - ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) وكانت زينب تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول زوجكن آباؤكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات . رواه الترمذي ، وكان اسمها برة فسماها - عليه الصلاة والسلام - زينب ، وعن أنس لما تزوج - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ، ثم جلسوا يتحدثون ، فإذا هو - عليه الصلاة والسلام - يتهيأ للقيام فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام وقام من قام وقعد ثلاثة نفر ، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليدخل فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم انطلقوا فجاء حين دخل فذهبت لأدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله - تعالى - ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي ) الآية ، اهـ . وقصتها طويلة محل بسطها كتب التفاسير والسير .




الخدمات العلمية