الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في حفظ اللسان

جزء التالي صفحة
السابق

2410 حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال قل ربي الله ثم استقم قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن سفيان بن عبد الله الثقفي

التالي السابق


قوله : ( عن عبد الرحمن بن ماعز ) قال في التقريب : عبد الرحمن بن ماعز ، ويقال محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ، ويقال ماعز بن عبد الرحمن اختلف على الزهري في ذلك والأول أقوى ، مقبول من الثالثة ( عن سفيان بن عبد الله ) بن ربيعة بن الحارث الثقفي الطائفي صحابي وكان عامل عمر على الطائف قوله : ( حدثني بأمر أعتصم به ) أي أستمسك به ( قال قل ربي الله ثم استقم ) هو لفظ جامع لجميع الأوامر والنواهي ، فإنه لو ترك أمرا أو فعل منهيا فقد عدل عن الطريق المستقيمة حتى يتوب ومنه إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فإن من رضي بالله ربا يؤدي مقتضيات الربوبية ويحقق مراضيه ويشكر نعماءه ( ما أخوف ما تخاف علي ) ما الأولى استفهامية مبتدأ خبره أخوف وهو اسم تفضيل بني للمفعول نحو أشهد وألوم وأشغل وما الثانية مضاف إليه لأخوف وهي موصولة والعائد محذوف ؛ أي أي شيء أخوف أشياء تخاف منها علي .

وقال الطيبي : " ما " في " ما تخاف " يجوز أن تكون موصولة أو موصوفة وأن تكون مصدرية على طريقة جد جده ، وجن جنونه ، وخشيت خشيته ( فأخذ ) أي النبي -صلى الله عليه وسلم- ( بلسان نفسه ) الباء زائدة لمزيد التعدية ( ثم قال هذا ) هو مبتدأ أو خبر . والمعنى هذا أكثر خوفي عليك منه .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد كذا في الترغيب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث