الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابن رشد

ابن رشد

الإمام العلامة ، شيخ المالكية ، قاضي الجماعة بقرطبة أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي .

تفقه بأبي جعفر أحمد بن رزق .

وحدث عنه ، وعن أبي مروان بن سراج ، ومحمد بن خيرة ، ومحمد بن فرج الطلاعي ، والحافظ أبي علي .

[ ص: 502 ] وأجاز له أبو العباس بن دلهاث .

قال ابن بشكوال : كان فقيها عالما ، حافظا للفقه ، مقدما فيه على جميع أهل عصره ، عارفا بالفتوى ، بصيرا بأقوال أئمة المالكية ، نافذا في علم الفرائض والأصول ، من أهل الرياسة في العلم ، والبراعة والفهم ، مع الدين والفضل ، والوقار والحلم ، والسمت الحسن ، والهدي الصالح ، ومن تصانيفه كتاب " المقدمات " لأوائل كتب المدونة ، وكتاب " البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل " واختصار " المبسوطة " ، واختصار " مشكل الآثار " للطحاوي ، سمعنا عليه بعضها ، وسار في القضاء بأحسن سيرة ، وأقوم طريقة ، ثم استعفى منه ، فأعفي ، ونشر كتبه ، وكان الناس يعولون عليه ويلجئون إليه ، وكان حسن الخلق ، سهل اللقاء ، كثير النفع لخاصته ، جميل العشرة لهم ، بارا بهم .

عاش سبعين سنة ، ومات في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة وصلى عليه ابنه أبو القاسم ، وروى عنه أبو الوليد بن الدباغ ، فقال : كان أفقه أهل الأندلس ، صنف شرح العتبية ، فبلغ فيه الغاية .

قلت : وحفيده هو فيلسوف زمانه وللقاضي عياض سؤالات لابن رشد ، مؤلف نفيس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث