الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        [ ص: 3957 ] كتاب المكاتب

                                                                                                                                                                                        النسخ المقابل عليها

                                                                                                                                                                                        1 - (ف) نسخة فرنسا رقم (1071)

                                                                                                                                                                                        2 - (ح) نسخة الحسنية رقم (12929)

                                                                                                                                                                                        3 - (ر) نسخة الحمزوية رقم (110) [ ص: 3958 ]

                                                                                                                                                                                        [ ص: 3959 ]

                                                                                                                                                                                        بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                        وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

                                                                                                                                                                                        كتاب المكاتب

                                                                                                                                                                                        ما جاء في الكتابة وأحكامها وغير ذلك

                                                                                                                                                                                        الأصل في الكتابة قول الله -عز وجل- : والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا [النور : 33] فهذا أمر من الله تعالى للسادات بالكتابة .

                                                                                                                                                                                        واختلف هل هو على الندب أم على الإباحة ، فقال مالك في الموطأ : سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك يتلو هاتين الآيتين : وإذا حللتم فاصطادوا [المائدة : 2] ، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض [الجمعة : 10] فحملها على الإباحة .

                                                                                                                                                                                        وذكر أبو الحسن ابن القصار عنه أنها مستحبة ، وقاله ابن الماجشون في كتاب المبسوط ، وامتنع حمل الآية على الوجوب; لأن الكتابة تتضمن خروج الملك وإباحة التجارة والعتق ، وقد انعقد الإجماع على أن ليس على السيد أن يبيع عبده ، ولا أن يأذن له في التجارة ، ولا أن يعتقه إلا أن يرضى . [ ص: 3960 ]

                                                                                                                                                                                        واختلف في الخير المراد في الآية ، هل هو الدين أم المال ، أم هما جميعا : الدين والمال؟ فقال مالك في كتاب محمد : هو القوة على الأداء ، بمال أو صنعة أو غير ذلك .

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية