الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1820 - وقال الشافعي في القديم: أخبرنا رجل، عن أبيه، عن أمه، عن سهل بن سعد الساعدي قال: "سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيدي من بئر بضاعة".

1821 - وهذا الرجل هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى.

1822 - وقد رواه غيره عن أبيه، وأبوه ثقة.

1823 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: حدثنا علي بن بحر بن بري القطان قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن سهل بن سعد، مثله.

1824 - قال الإمام أحمد : زعم أبو جعفر الطحاوي، أن بئر بضاعة كانت طريقا للماء إلى البساتين، فكان الماء لا يستقر فيها، وحكاه عن الواقدي.

1825 - ومحمد بن عمر الواقدي، رحمنا الله وإياه، لا يحتج بروايته فيما يسنده، فكيف بما يرسله.

1826 - ضعفه يحيى بن معين.

1827 - وكذبه أحمد بن حنبل.

1828 - وقال البخاري : محمد بن عمر الواقدي، متروك الحديث.

1829 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو أحمد بن [ ص: 80 ] أبي الحسن قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي : كتب الواقدي كذب.

1830 - قال أحمد: وذلك لكثرة ما وجد في رواياته من مخالفة الثقات.

1831 - وهذا الذي حكي عنه في بئر بضاعة من ذلك، فمشهور فيما بين أهل الحجاز حال بئر بضاعة بخلاف ما حكي عنه.

1832 - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة قال: حدثنا أبو داود قال: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة، عن عمقها قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة، قلت فإذا نقص قال: دون العوزة ".

1833 - قال أبو داود: وقدرت بئر بضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعت فإذا عرضها: ستة أذرع.

1834 - وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه، هل غير ماؤها عما كانت عليه، فقال: لا.

1835 - ورأيت فيها ماء متغير اللون. هذا كله يدل على أن الماء كان لا يجري منها ، وأن ماءها كان مستقرا فيها ، يتغير في بعض الأوقات ، إما بطول المكث، وإما بما يقع فيه ، والله أعلم.

1836 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي : بئر بضاعة كثيرة الماء، واسعة كان يطرح فيها من الأنجاس مالا يغير لها لونا، ولا طعما. ولا يظهر فيها ريح.

1837 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبا: "الماء لا ينجسه شيء".

1838 - يعني في الماء مثلها .

[ ص: 81 ] 1839 - واستدل على ذلك بحديث أبي هريرة في الولوغ.

1840 - وقال في القديم:

التالي السابق


الخدمات العلمية