الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1894 - وهذا الحديث رواه غيره ، عن ابن جريج قال: أخبرني محمد ، أن يحيى بن عقيل، أخبره أن يحيى بن يعمر ، أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا".

1895 - قال: فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر ، قال: قلال هجر.

1896 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري قال: حدثنا أبو حميد المصيصي قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا ابن جريج ، فذكره.

1897 - وأخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس السجستاني قال: حدثنا محمد بن يوسف ، قال: حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج ، قال: أخبرني محمد، فذكره.

1898 - قال محمد: قلت ليحيى بن عقيل: أي قلال؟ قال: قلال هجر.

1899 - قال محمد: فرأيت قلال هجر ، فأظن كل قلة تأخذ قربتين.

1900 - قال أبو أحمد الحافظ: محمد هذا الذي حدث عنه ابن جريج هو محمد بن يحيى ، يحدث عن يحيى بن أبي كثير ، ويحيى بن عقيل.

1901 - قال أحمد: وقلال هجر ، كانت مشهورة عند أهل الحجاز.

1902 - ولشهرتها عندهم شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى ليلة المعراج من نبق سدرة المنتهى، بقلال هجر ، فقال: فيما روى عنه مالك بن صعصعة: "رفعت إلي سدرة المنتهى ، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، وإذا نبقها مثل قلال هجر" .

[ ص: 92 ] 1903 - واعتذار الطحاوي في ترك الحديث أصلا ، بأنه لا يعلم مقدار القلتين ، لا يكون عذرا عند من أعله.

1904 - وكذلك ترك القول ببعض الحديث بالإجماع ، لا يوجب تركه ، فيما لم يجمع عليه ، وتوقيته بالقلتين يمنع من حمله على الماء الجاري على أصله ، وبالله التوفيق.

[ ص: 93 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية