الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              حرف النون

                                                                                                                                                                                                                              «النابذ » :

                                                                                                                                                                                                                              اسم فاعل من النبذ بسكون الباء وفتحها وهو إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به. قال الله تبارك وتعالى: فانبذ إليهم على سواء أي اطرح عهدهم على طريق مستو بأن تظهر لهم نبذ العهد بحيث يعلمون أنه قطع ما بينك وبينهم، ولا تناجزهم بالحرب وهم يتوهمون بقاء العهد، لأن مثل ذلك خيانة

                                                                                                                                                                                                                              «الناجز » :

                                                                                                                                                                                                                              «خا » : المنجز لما وعد، اسم فاعل من نجز الوعد كأنجزه إذا وفى به ولم يخلفه. وكان صلى الله عليه وسلم من ذلك بمكان

                                                                                                                                                                                                                              «الناس » :

                                                                                                                                                                                                                              قال الله تعالى: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله روى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم، عن عكرمة- رضي الله تعالى عنه- في الآية قال:

                                                                                                                                                                                                                              الناس في هذا الموضع النبي صلى الله عليه وسلم. وروى ابن جرير عن مجاهد- رحمه الله تعالى- نحوه ويسمى صلى الله عليه وسلم بذلك من تسمية الخاص باسم العام لأنه صلى الله عليه وسلم أعظمهم وأجلهم أو لجمعه صلى الله عليه وسلم ما في الناس من الخصال الحميدة

                                                                                                                                                                                                                              «الناسخ » :

                                                                                                                                                                                                                              اسم فاعل من النسخ وهو لغة: إزالة شيء بشيء يعقبه. ومنه: نسخ الظل الشمس وعكسه. واصطلاحا: رفع الحكم الشرعي بخطاب.

                                                                                                                                                                                                                              سمي به صلى الله عليه وسلم لأنه نسخ بشريعته كل الشرائع «ط » . ومن ثم كان المختار في الأصول:

                                                                                                                                                                                                                              أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا مطلقا ولو لم يرد ناسخ له. وقيل: إذا لم يرد ناسخ في شرعنا له فهو شرع لنا. قال: وسمعت شيخنا شيخ الإسلام أبا زكريا المناوي- رحمه الله تعالى- يقول في تقرير هذا القول: القول الذي يجب اعتقاده أن شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم نسخت كل الشرائع مطلقا. [ ص: 527 ]

                                                                                                                                                                                                                              ولا يمترى في ذلك. ومن قال شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد ناسخ فمعناه أنه شرع لنا بتقرير شرعنا له، لا أنا متعبدون بالشريعة الأولى.

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية