الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - عز وجل -: لتبيننه للناس ؛ و " ليبيننه " ؛ بالياء؛ والتاء؛ فمن قال: " ليبيننه " ؛ بالياء؛ فلأنهم غيب؛ ومن قال بالتاء؛ حكى المخاطبة التي كانت في وقت أخذ الميثاق؛ والمعنى أن الله أخذ منهم الميثاق ليبينن أمر نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فنبذوه وراء ظهورهم ؛ [ ص: 497 ] معنى " نبذوه " : رموا به؛ يقال للذي يطرح الشيء ولا يعبأ به: " قد جعلت هذا الشيء بظهر " ؛ و " قد رميته بظهر " ؛ قال الفرزدق :


                                                                                                                                                                                                                                        تميم بن قيس لا تكونن حاجتي ... بظهر فلا يعيا علي جوابها



                                                                                                                                                                                                                                        أي: لا تتركنها لا يعبأ بها؛ وأنبأ الله عما حمل اليهود الذين كانوا رؤساء على كتمان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: واشتروا به ثمنا قليلا ؛ أي: قبلوا على ذلك الرشا؛ وقامت لهم رياسة اكتسبوا بها؛ فذلك حملهم على الكفر بما يخفونه.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية