الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م27 - واتفقوا : على أن التحلل الأول يحصل بشيئين من ثلاثة وهي : الرمي ، والحلق ، والطواف ، فهو يحصل بالرمي والحلاق ، أو بالرمي والطواف ، أو بالطواف والحلاق .

والتحلل الثاني : يحصل بما بقي من الثلاثة التي ذكرناها ، فالأول يقع باثنين منها ، والثاني يقع بما بقي من الثلاثة . [ ص: 529 ] ثم اختلفوا : فيما يبيح التحلل الأول .

فقال أبو حنيفة : التحلل الأول يبيح جميع المحظورات ، إلا الوطء في الفرج .

وقال مالك : التحلل الأول يبيح جميع المحظورات ، إلا النساء ، وقتل الصيد ، ويكره له الطيب ، إلا أنه إن تطيب فلا شيء عليه بخلاف النساء والصيد ، فإنهما يوجبان عليه ما تقدم وصفنا له من مذهبه .

وقال الشافعي التحلل الأول يبيح المحظورات إلا الوطء في الفرج قولا واحدا ، فإنه لا يبيحه ، وعنه في دواعي الوطء وعقد النكاح والاصطياد والطيب قولان . [ ص: 530 ]

وقال أحمد : التحلل الأول يبيح جميع المحظورات إلا الوطء وعقد النكاح ودواعي الوطء كالقبلة واللمس بشهوة .

واتفقوا : على أن التحلل الثاني يبيح محظورات الإحرام جميعها ويعيد المحرم حلالا .

التالي السابق


الخدمات العلمية