الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 442 ] باب الوصية بالمكاتب والوصية له

( قال الشافعي ) وإذا أوصى به لرجل وعجزه قبل موته أو بعده لم يجز كما لو أوصى برقبته وهو لا يملكه ثم ملكه حتى يجدد وصية له به وإذا أوصى بكتابته جازت في الثلث فإذا أداها عتق فإن أراد الذي أوصى له تأخيره والوارث تعجيزه فذلك للوارث تصير رقبته له . ولو كانت الكتابة فاسدة بطلت الوصية ، ولو أوصى برقبته وكتابته فاسدة ففيها قولان : أحدهما : أن الوصية باطلة . والثاني : أن الوصية جائزة .

( قال المزني ) هذا أشبه بقوله ; لأنه في ملكه فكيف لا يجوز ما صنع في ملكه ؟

( قال الشافعي ) ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثل نصفه ، وضع عنه أكثر من النصف بما شاءوا ومثل نصفه ، ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما عليه ومثله وضع عنه الكتابة كلها والفضل باطل ، ولو قال : ضعوا عنه ما شاء فشاءها كلها لم يكن له إلا أن يبقي منها شيئا .

التالي السابق


الخدمات العلمية