الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              حرف الواو

                                                                                                                                                                                                                              «الواجد » :

                                                                                                                                                                                                                              «عا » بالجيم: العالم أو الغني،
                                                                                                                                                                                                                              اسم فاعل من الجدة وهو الاستغناء وهو من أسمائه تعالى، ومعناه العالم أو الغني الذي لا يفتقر [إلى أحد] وكل أحد إلى معروفه ينتظر.

                                                                                                                                                                                                                              «الواسط » :

                                                                                                                                                                                                                              «د » قال في الصحاح: فلان وسيط في قومه إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا. والواسط: الجوهر الذي وسط القلادة. وتقدم بيان شرف نسبه صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                                                              «الواعد » :

                                                                                                                                                                                                                              «د » اسم فاعل من الوعد وهو إذا أطلق كان في الخير. والوعيد في الشر إلا بقرينة على حد البشارة والنذارة.

                                                                                                                                                                                                                              «الواسع » :

                                                                                                                                                                                                                              الجواد الكثير العطاء، من الوسع، مثلثة الواو، كالسعة وهي الجدة والطاقة.

                                                                                                                                                                                                                              وهو من أسمائه تعالى، ومعناه: المحيط بكل شيء. أو الذي وسع رزقه جميع خلقه. أو الذي وسعت رحمته كل شيء أو المعطي عن غنى أو العالم أو الغني.

                                                                                                                                                                                                                              «الواضع » :

                                                                                                                                                                                                                              «عا » المزيل والقاطع، اسم فاعل من الوضع وهو أعم من الحط، قال تعالى:

                                                                                                                                                                                                                              ويضع عنهم إصرهم أي يزيله ويقطعه عنهم. والإصر: الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه عن الحركة وهو مثل ثقل تكليف بني إسرائيل وصعوبته، نحو اشتراط قتل النفس في صحة التوبة وقطع الأعضاء الخاطئة كما سيأتي في الخصائص. [ ص: 534 ]

                                                                                                                                                                                                                              «الواعظ » :

                                                                                                                                                                                                                              «د » قال تعالى: إنما أعظكم بواحدة قال ابن فارس : والوعظ التخويف.

                                                                                                                                                                                                                              وقال الخليل هو التذكير بالخير وما ترق له القلوب. وقال الجوهري: هو النصح والتذكير بالعواقب.

                                                                                                                                                                                                                              «الوافي » :

                                                                                                                                                                                                                              بمعنى الوفي من قولهم: درهم واف وكيل واف أي تام. وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لكماله خلقا وخلقا ورجحانه على غيره عقلا. قال حسان- رضي الله تعالى عنه- يمدحه صلى الله عليه وسلم:


                                                                                                                                                                                                                              واف وماض شهاب يستضاء به بدر أنار على كل الأناجيل

                                                                                                                                                                                                                              «الوالي » :

                                                                                                                                                                                                                              المالك أو الملك أو الحاكم، اسم فاعل من الولاية وهي بالكسر فقط:

                                                                                                                                                                                                                              الإمارة. أو الشريف القريب من معالي الأمور، من الولاء بمعنى القرب كالولاية بالكسر والفتح.

                                                                                                                                                                                                                              وهو من أسمائه تعالى والمعنى ما مر.

                                                                                                                                                                                                                              «الوجيه » :

                                                                                                                                                                                                                              ذو الوجاهة والجاه عند الله تعالى.

                                                                                                                                                                                                                              «الورع » :

                                                                                                                                                                                                                              بكسر الراء: التقي، اسم فاعل من الورع وهو اتقاء الشبهات، يقال: ورع الرجل يرع بالكسر فيهما ورعا ووراعة فهو ورع أي متق وقال ابن يونس- رحمه الله تعالى-:

                                                                                                                                                                                                                              الورع: الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة ولهذا مزيد بيان في باب ورعه صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                                                              «الوسيم » :

                                                                                                                                                                                                                              بالمهملة والتحتية كأمير: الحسن الوجه الجميل.

                                                                                                                                                                                                                              «الوسيلة » :

                                                                                                                                                                                                                              ما يتقرب به ويتوسل إلى ذي قدر. وهو صلى الله عليه وسلم وسيلة الخلق إلى ربهم.

                                                                                                                                                                                                                              «الوصي » :

                                                                                                                                                                                                                              «عا » بالمهملة: الخليفة القائم بالأمر من بعد غيره. سمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه قام بأمر التبليغ والرسالة من بعد عيسى صلى الله عليهما وسلم الذي بشر به وأخبر برسالته وحض على اتباعه.

                                                                                                                                                                                                                              «الوفي » :

                                                                                                                                                                                                                              «د » : الكامل الخلق التام الخلق. وهو فعيل صيغة مبالغة من الوفاء.

                                                                                                                                                                                                                              وكان صلى الله عليه وسلم أوفى الناس بالعهد وأوفاهم ذمة. وتقدم قول القاضي في «الأبر » . وفي حديث هرقل قوله لأبي سفيان: فهل يغدر؟ قال: لا.

                                                                                                                                                                                                                              وهذا الاسم من أسمائه تعالى.

                                                                                                                                                                                                                              «ولي الفضل » :

                                                                                                                                                                                                                              «عا » أي موليه وهو الإحسان والبر.

                                                                                                                                                                                                                              «الولي » :

                                                                                                                                                                                                                              الناصر أو الوالي أو المتولي مصالح الأمة القائم بها، قال تعالى: إنما وليكم الله ورسوله أو المحب لله أو المتصف بالولاية وهي عبارة عن كشف الحقائق وقطع العلائق وتصرف في باطن الخلائق. قال القشيري: الولي له معنيان أحدهما: فعيل. [ ص: 535 ]

                                                                                                                                                                                                                              بمعنى مفعول وهو من يتولى الله تعالى أموره ولا يكله إلى نفسه لحظة.

                                                                                                                                                                                                                              الثاني: فعيل بمعنى فاعل، وهو الذي يتولى عبادة الله تعالى وطاعته فيجري بها على التوالي ولا يتخلل بينها عصيان.

                                                                                                                                                                                                                              وهو من أسمائه تعالى، قال الله عز وجل: وهو الولي الحميد وقال تعالى: الله ولي الذين آمنوا أي يتولى نصرهم ومعونتهم وكفايتهم ومصالحهم.

                                                                                                                                                                                                                              «الوهاب » :

                                                                                                                                                                                                                              صيغة مبالغة من الهبة وهي بذل المال بغير عوض يقال: وهب يهب هبة وموهبا. ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                                                              وهو من أسمائه تعالى، ومعناه: الذي يعطي على قدر الاستحقاق ولا يغيض ما في يمينه من كثرة الإنفاق. والله تعالى أعلم.

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية