الثبات والصبر وملازمة الطاعة تذهب الخواطر الشيطانية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الثبات والصبر وملازمة الطاعة تذهب الخواطر الشيطانية
رقم الفتوى: 10973

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 رجب 1422 هـ - 16-10-2001 م
  • التقييم:
19379 1 503

السؤال

أختى تعاني من الوسواس بعض الأحيان تحرج إلى الخارج وتشاهد كلباً ثم تقول إن الكلب قد لمسها فترجع وتغسل جيمع الثياب وتغتسل أحيانا ، وأحياناً ترى ما يلف به الوجبات الخفيفة التي ليست حلالاً وتعتقد أن جسمها احتك بها فترجع إلى البيت حتى تنظف؟ تعاني من جميع أقسام الوساوس واستشارت كثيراً من العلماء كلهم نصحوها بالدعاء وبفعل بعض الأشياء ، ولكنها لم تفد كما أننا نصحناها بألا تأخذها بعين الاعتبار لأنها وساوس الشيطان ولكنها لا تستمع إلى ما نقول ولذا يتدرج وضعها من سيء إلى أسوء فهل ترشدون إلى شيء آخر في مساعدتها ونقدر مشورتكم حق التقدير؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الوسواس من عمل الشيطان ، يريد أن يفسد به دين المسلم وعبادته ، وجماع علاج الوسواس هو إهماله ، وعدم الالتفات إليه ، وعدم الاستسلام له ، وقد أطبق على هذا أهل العلم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله ، فينبغي للعبد أن يثبت ، ويصبر ، ويلازم ما هو فيه من الذكر ، والصلاة ، ولا يضجر ، لأنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) وكلما أراد العبد توجهاً إلى الله بقلبه جاء الوسواس من أمور أخرى ، فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق ، كلما أراد العبد أن يسير إلى الله أراد قطع الطريق عليه. ا.هـ
وقال ابن حجر الهيتمي: للوسواس دواء نافع هو الإعراض عنه جملة ، وإن كان في النفس من التردد ما كان ، فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت ، بل يذهب بعد زمن قليل ، كما جرب ذلك الموفقون ، وأما من أصغى إليها فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين ، بل وأقبح منهم ، كما شاهدناه في كثير ممن ابتلوا بها ، وأصغوا إليها وإلى شيطانها. ا.هـ
وقال العز بن عبد السلام وغيره: دواء الوسوسة أن يعتقد أن ذلك خاطر شيطاني وأن ، إبليس هو الذي أورده عليه ، وأن يقاتله ، فإن له ثواب المجاهد ، لأنه يحارب عدو الله ، فإذا استشعر ذلك فر منه.ا.هـ
ومما يعين المرء على طرد الوسواس علاوة على الإعراض عنه:
1-ذكر الله تعالى في كل حال ، فقد روى أبو يعلى عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان وضع خطمه على قلب ابن آدم ، فإن ذكر الله خنس ، وإن نسي التقم قلبه ، فذلك الوسواس الخناس"
2-التعوذ بالله من الشيطان ، فقد روى مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: يا رسول الله ، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي ، فقال له صلى الله عليه وسلم: "ذلك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثاً " قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.
3-قراءة القرآن وخاصة قراء المعوذتين.
4-الدعاء واللجوء إلى الله.
5-الإكثار من الطاعات.
6-البعد عن الذنوب والمعاصي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: