الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبل تحقيق النصر وهل هناك صلاة للاستغاثة
رقم الفتوى: 117018

  • تاريخ النشر:الخميس 19 محرم 1430 هـ - 15-1-2009 م
  • التقييم:
7472 0 216

السؤال

أريد أن أسأل لماذا لا نصلي صلاة استغاثة إلى الله ندعو فيها لفلسطين وأنتم بصفتكم علماء هذه الأمة فيجب الدعوة إلى هذه الصلاة قياساً لصلاة الاستسقاء وتحددون موعداً لها عبر وسائل الإعلام جامعة لكل الدول الإسلامية وأرجو من العلماء السعوديين مزيد من الضغط على حكام المملكة إنه من الواجب حسن الظن في الله وواجب على كل مسلم الدفاع عن فلسطين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد

فليس في الشرع صلاة تسمى صلاة الاستغاثة ، ومن المعلوم أن العبادات مبناها على التوقيف، فلا يعبد الله تعالى إلا بما شرع، والمشروع في مثل حال فلسطين هو دعاء القنوت، وقد بيناه في الفتوى رقم: 3038.

فيشرع للمصلي سواء كان إماماً أو منفرداً أن يدعو في الركعة الأخيرة -بعد الرفع من الركوع أو قبله- بالنصر للمسلمين في فلسطين وتفريج الكرب عنهم وكبت اليهود المعتدين، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يكون عوناً ونصيراً للمجاهدين في سبيله في فلسطين وفي كل مكان، وأن يفرق جمع اليهود ويشتت شملهم ويمزقهم كل ممزق، ولا شك أن نصرة المسلمين في فلسطين أمر واجب، والمسلم أخو المسلم، لا يخذله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

ولكن ينبغي أن يعلم أنه ما تسلط علينا الأعداء إلا بسبب ذنوبنا وبعدنا عن شريعة ربنا، فقد أضاع أكثر المسلمين الصلاة، وشربت الخمور، وأكل الربا، وخلعت النساء الحجاب، واستمع الناس إلى ألحان الخنا، وغير ذلك من المعاصي التي عمت وطمت إلا من رحم الله تعالى، فإذا أراد المسلمون النصر حقيقة فليسلكوا طريقه، وهي العودة إلى الله والبعد عن المعاصي، ورحم الله الإمام مالكاً فقد قال: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وقال قبله عمر رضي الله عنه: كنا أذل أمة فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

وانظري للأهمية الفتوى رقم: 27638.. وننبه السائلة أخيراً إلى أن هذا الموقع تابع لوزارة الأوقاف القطرية وليس موقعاً سعودياً.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: