إذا تنازلت المطلقة عن نفقة الأولاد فهل لها الرجوع - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا تنازلت المطلقة عن نفقة الأولاد فهل لها الرجوع
رقم الفتوى: 118245

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 صفر 1430 هـ - 17-2-2009 م
  • التقييم:
22332 0 407

السؤال

أنا مطلق لدي بنت وولد، أعمارهم من 15 أو 16 ، وطليقتي تنازلت عن النفقة من 3 سنوات، للعلم أنا متزوج من امرأة ثانية، ولدي 3 أبناء، وطليقتي تسكن في بيت ملك لي باسمي، وهو كبير وهي متقاعدة، ولدي ابن عمره 21 سنة، ويعمل براتب ممتاز، وحالهم أفضل كثير من حالي؛ لأني اسكن في بيت إيجار، ولا أستطيع أن أوفر لقمة لأبنائي وزوجتي، سؤالي هل بإمكانها طلب النفقه مجدداً. للعلم هي تنازلت عنها ووضعي لا يسمح بالنفقة؛ لأنني سوف أغرق بدين إيجار البيت ولا أستطيع أعيل عائلتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان المقصود نفقة مطلقتك فنقول ليس لها سوى نفقتها مدة العدة إن كانت رجعية أو حاملاً، وإذا كانت قد خالعتك بها أو أبرأتك منها فلا حق لها في الرجوع فيها، والمطالبة بها للقاعدة الفقهية المشهورة: الساقط لا يعود. ومعناها كما في درر الحكام: أنه إذا أسقط شخص حقاً من الحقوق التي يجوز له إسقاطها سقط ذلك الحق وبعد إسقاطه لا يعود.

وأما إن كان المقصود نفقة الأولاد فليس لها إسقاطها أو التنازل عنها؛ لأنها واجبة لهم لا لها، لكن إذا كانت هي تولت الإنفاق عليهم في الفترة الماضية بنية الرجوع عليك بذلك، ثم أبرأتك منها وتنازلت عن حقها في مطالبتك بما أنفقت على أبنائك، فقد سقط حقها، وليس لها المطالبة به بعد للقاعدة السابقة.

وكذا ما أنفقته على أبنائها بغير نية الرجوع عليك به فإنه يكون هبة وعطية منها لأبنائها، وليس لها مطالبتك به، ولكن لها الحق في مطالبتك بالنفقة على من تلزمك نفقته من أبنائك فيما يستقبل. وقد بينا من تجب نفقته من الأبناء ومتى تسقط في الفتوى رقم: 35544.

وإذا تولى ابنك الكبير النفقة عنك فلا حرج عليك، سيما مع ما ذكرت من ضيق حالك، بل إذا أعسرت يجب عليه أن ينفق عليك. وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9746، 61461، 65911.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: