الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قتل الزوجة لزوجها وهو متلبس بالزنا

السؤال

ما الحكم الشرعي من قتل الزوجة لزوجها وهو متلبس في حالة زنا وفي فراشها هل تعاقب؟ أرجو أن تكون الإجابة مدعمة بكثير من الأدلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن جريمة الزنا من أكبر الكبائر وأقبح الفواحش، ويكون أمرها أشد وعقوبتها أعظم إذا كانت من متزوج، ولذلك جعل الإسلام عقوبتها الرجم حتى الموت، وبما أن الإسلام يسعى إلى أمن المجتمع واستقراره فقد منع إقامة الحد من غير ولي الأمر، فلا يجوز للزوجة قتل زوجها إذا ارتكب جريمة الزنا أو غيرها. وعليها أن ترفع أمره إلى ولي الأمر ليقيم عليه الحد، وإذا قتلته فإنها تقتل به قصاصا، إلا إذا كان له ولد منها، فإن القصاص يسقط سواء أكان الولد ذكرا أم كان أنثى.

قال ابن قدامة في الشرح الكبير وهو حنبلي المذهب: فلو قتل أحد الزوجين صاحبه ولهما ولد لم يجب القصاص لأنه لو وجب لوجب لولده، ولا يجب للولد قصاص على أبيه، لأنه إذا لم يجب بالجناية عليه فلأن لا يجب له بالجناية على غيره أولى، وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى.

ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 34005، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني