الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخير الإنجاب خوفا من ضيق العيش لا ينبغي

السؤال

أنا فلسطينيه من عرب الداخل، ملتزمة ومتزوجة منذ سنة، استعد الآن لتقديم الامتحانات النهائية، وبعدها أتخرج من الجامعة (بعد شهرين)، وأنا منذ زواجي أجلت الحمل لإتمام الدراسة, والآن أفكر بتأجيل الحمل حتى أجد عملاً، وضع زوجي المادي مستور ولكن لن نتمكن من إعالة طفل براتب وظيفته لأن عليه بعض الديون البنكية التي اقترضها قبل زواجنا وهذا يضيق علينا في عيشنا خاصة أنها بفائدة مرتفعة مما يضغط على أعصاب زوجي وأعصابي ويصعب علينا إتمام الشهر، وليس لديه مانع أن أعمل إذا وجدت عملا مناسبا، ولكن المشكلة أن هنا ليس من السهل أن أجد عملا يناسب الفتاة المسلمه الملتزمة، بسبب العنصرية أولاً وبسبب قلة فرص العمل للشباب العرب المتعلمين ككل وللفتاة المسلمة على وجه الخصوص، وربما يحتاج الأمر بضعة أشهر من البحث، إضافه إنه لن يقدم أحد على توظيفي إذا كنت حاملا وحتى لا أستطيع الحمل إلا بعد مرور 6 أشهر من التوظيف، فالقانون هنا يمنع المشغل من طرد المرأة الحامل من العمل إذا كانت قد عملت عنده 6 أشهر على التوالي قبل الحمل ويسمح له بطردها إذا حملت قبل ذلك، أنا أحتاج إلى هذا العمل بسبب وضعنا المادي كما ذكرت، ولكن من ناحية أخرى أرغب بإنجاب طفل، تحدثت وزوجي بالموضوع فمرة أجابني بأن نؤجل الحمل، ومرة أجابني بأنه يخاف ألا يستطيع إعالة الطفل وربما هو محق فظروفنا المادية اليوم ليست سهلة خاصة مع غلاء المعيشة هنا وارتفاع الضرائب، ومرة أجابني بأنه لا يلقى مني تشجيع، ولكن أغلب المرات يميل إلى تأجيل الحمل، ولا أدري ماذا أفعل فأنا أؤمن بأن الرزق من الله والحمد لله منذ تزوجنا أموره تحسنت، وعندما مررنا بظرف مادي صعب جداً رزقنا الله من حيث لا نحتسب، ولكن الله أمرنا أن نعقل ثم نتوكل، لا أدري ماذا أفعل؟ انصحوني وأفتوني في أمري وجزاكم الله خيرا، أرجو الرد السريع.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإنجاب من أعظم مقاصد الزواج، وهو حق مشترك للزوجين لا يملك أحدهما منع الآخر منه بغير رضاه، أما الاتفاق على تأخيره فترة ما أو تنظيمه لمصلحة ما فلا حرج فيه، وانظري لذلك الفتوى رقم: 31369.

والذي ننصحك به عدم تأخير الإنجاب خوفاً من ضيق العيش، واعلمي أن ذلك ليس فيه ما ينافي الأخذ بالأسباب المشروعة، فإن الشرع لم يأمرنا بتأخير الإنجاب حتى نكون في سعة من العيش، وإنما أخبرنا بأن الله هو الرزاق، وأن الجنين يكتب رزقه وهو في بطن أمه، وانظري الفتوى رقم: 1426.

وننبه إلى أن زوجك إذا كان قد اقترض قرضاً يرد بزيادة مشروطة في العقد، فقد وقع في الربا، وهو من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات ومما يوجب اللعن ويمحق البركة، والواجب عليه التوبة من ذلك.. وانظري الفتوى رقم: 16659.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني