الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تؤدب منه ولدك فأدب منه يتيمك

السؤال

لي أخ استشهد في الغزو العراقي فقررت يومها أن أتزوج من زوجة أخي، ولها من الأبناء أربعه،والآن كبروا بعد زواج دام عشرة سنين ولكن بصفتي ولي الأمر وبمنزلة أبيهم كما ينادونني بأبي السؤال هو : (( أحياناً)) أغضب لسبب من بعض تصرف أحدهم أو أضطر لاستخدام العقوبة مثلا الضرب أو الحرمان من رؤية التلفاز أو من الخروج من البيت ولكني أخاف أن تنطبق الآية الكريمة علي وهي (( فأما اليتيم فلا تقهر )) أفيدوني أثابكم الله .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى لما أذن في مخالطة الأيتام مع قصد الإصلاح بالنظر في شؤنهم كان ذلك دليلاً على جواز التصرف مع الأيتام كما يتصرف مع الأبناء. قال الله تعالى:وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح [البقرة:220].
وقد قال العلماء: إن على الولي أن يعلم اليتيم أمر الدنيا والآخرة. وقالوا: ما كنت تؤدب منه ولدك فأدب منه يتيمك، فدل هذا على أنما كان على وجه الإصلاح لا بأس به ولو أدى إلى الضرب، أما ما كان على وجه الانتقام وشفاء لنفس فلا يجوز:وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح [البقرة:220].
وننبهك إلى أنه لا ينبغي لك أن تخلي بين أبنائك أو أبناء أخيك وبين ما في أجهزة التلفزيون، فلا توجد قناة -فيما نعلم- سالمة من مآخذ شرعية. وراجع الفتوى رقم:
1886.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني