الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الانتفاع بمخلفات الشركات وبيعها

السؤال

أنا شاب أعمل في الشرطة حارسًا بمؤسسة, وبالقرب من المؤسسة كانت توجد شركة ورحلت, وكان يوجد بمقر الشركة حديدة فأخذتها وبعتها للخردة, فهل ذلك حرام أم حلال؟ وإذا كان حرامًا فكيف أكفر عن ذنبي؟ أتمنى أن تفيدوني بالرد العاجل, وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت قد أخذت هذا الحديد بعد رحيل الشركة، فالمتبادر أن تكون الشركة قد تركت هذا الحديد رغبة عنه، وحينئذ يجوز لمن وجده أن يتملكه، ويبيعه إذا شاء.
قال ابن عثيمين في الشرح الممتع: السيارات التي يكون عليها حوادث وتبقى في الطرق، هل نقول: هذه مما تركها أهلها رغبة عنها، فيجوز للإنسان أن يأخذ منها أو لا يجوز؟
نقول: ننظر إلى حال السيارة إذا كان فيها معدات ونعلم أنها غالية، وأن صاحبها سوف يعود إليها، فإنه لا يجوز أخذها، أما إذا كانت هيكلًا محترقًا ما فيه إلا حديد يحتاج إلى أن يصهر بنار، فهذا لمن وجده؛ لأننا نعلم أن صاحبه لن يعود إليه.
أما إن كنت أخذت هذا الحديد قبل رحيل الشركة, ولم تكن قد أذنت في أخذه, فهذا اعتداء على مال الغير, فيجب عليك التوبة من ذلك، ومن شروط التوبة رد قيمة هذا الحديد الذي بعته إلى تلك الشركة، ولا يلزمك إخبار الشركة بحقيقة ما حدث, فالمهم أن ترد إليها الحق, وانظر الفتوى رقم: 128731 وما أحيل عليه فيها - نسأل الله سبحانه أن يزيدك هدى, وتقى, وعفافًا, وغنى -.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني