الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتر البضاعة وتملكها ثم بعها كيف شئت

السؤال

أود بيع بضاعة على شركة حيث أني اتفقت مع موفر البضاعة أني اشتريها منه وأبيعها على الشركة لكن بقي لدينا مشكلة في الفاتورة التي ستسلم للشركة المباع عليها أريد استخراجها من المورد بالمبلغ المتفق عليه مع الشركة حيث أني اشتريت البضاعة بسعر أقل من الذي في الفاتورة وبعتها بسعر أعلى مثل سعر السوق حيث أن المورد جعلني أستفيد من اسمه في البيع هل هذا البيع بهذه الصورة جائز؟ أو أني اتفق مع المورد بأخذ نسبة معينة من الأرباح كعمولة لي على جلبي عقد البيع مع الشركة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للرجل أن يبيع بضاعة ليست عنده ولا هي في ملكه، وذلك لما رواه حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك. أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح لغيره.
ولما أخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلاَ شَرْطَانِ في بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحٌ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ".
ولما أخرجه أبو داود عن ابن عمر قال: "ابْتَعْتُ زَيْتاً في السّوقِ فَلَمّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِيَ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأعْطَانِي بِهِ رِبْحاً حَسَناً فَأرَدْتُ أنْ أضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، فَأخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي فَالْتَفَتّ فَإذَا زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فَقالَ: لاَ تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتّى تَحُوزَهُ إلَى رَحْلِكَ، فَإنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أنْ تُبَاعَ السّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتّى يَحُوزَهَا التّجّارُ إلَى رِحَالِهِمْ". حسنه الألباني.
فلهذا يجب عليك أن تشتري البضاعة من المورد لتملكها ملكاً تاماً، ثم تحوزها إلى رحلك وهو مكانك الذي تبيع فيه، وبعد ذلك لك أن تبيعها بفاتورة مستقلة باسمك، ولك أن تبيعها باسم موردها على أن لا تأخذ زيادة على ما في الفاتورة ويعطيك المورد أجرة عمولة تتفقان عليها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني