الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الذكر والدعاء من الأسباب المعينة على التخلص من الوساوس

السؤال

أنا شاب كنت من أصحاب المعاصي ومنّ الله علي بالهداية والحمد لله، ولكن بعد فترة وبشكل مفاجئ أصابتني أحاديث صدر وخواطر وهواجس في العقيدة والأمور الغيبيه حتى تدهورت حالتي، ولكن تمسكت بصلاتي وصيامي والنوافل ولكن فقدت الخشوع لما يأتيني من صراع مع نفسي في الصلاة وغيرها مثلاً يأتيني وسواس عن وجود الله في الصلاة وأحاول أقنع نفسي بأن الله هو الخالق وأعطي نفسي الحجج وأقتنع قليلاً ثم بعد فترة قليلة تأتيني الخواطر مرة أخرى حتى تنتهي الصلاة وأنا لم أخشع فيها وغيرها مع كل العبادات والأوقات وأنا أكثر ما يخيفني أن الإيمان يجب أن يكون في القلب واللسان والعمل وأخاف بهذا أني ضيعت القلب؟ هل صلاتي وأعمالي مقبولة ؟وكيف أجمع بين الوسواس والخواطر التي في القلب وإيمان القلب؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فننصح السائل الكريم بالالتجاء إلى الله تعالى، وكثرة دعائه بأن يصرف عنه ما يجد من الوساوس، ويستعين على ذلك بالوسائل التي تقوي الإيمان، ومنها تلاوة القرآن الكريم، والتأمل في الآيات التي تتناول موضوع العقيدة والإيمان، وبمجالسة الأخيار من أهل العلم والشباب الصالحين، وحضور مجالس العلم، وبالتقرب إلى الله تعالى بما استطاع من أعمال الخير.
ثم عليه أن يتأمل في نفسه، وفي هذا الكون من حوله، فكل ما فيه شاهد على وجود الله عز وجل، وأنه الخالق المنفرد.
فإذا فعل ذلك بصدق وإخلاص، فإنه سيجد نتيجة ذلك، ويذهب عنه ما يجد إن شاء الله تعالى، فإن الله تعالى الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً يقول في محكم كتابه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].
ولتعلم أخي الكريم أن ما يأتيك هو من وساوس الشيطان، فلتكثر من قراءة الإخلاص والمعوذتين دائماً، ولتداوم على أذكار الصباح والمساء.
ولتعلم أن الخشوع هو روح الصلاة، فإذا خلت منه كانت مجرد حركات، فلتستعن على تحصيله بالاستعداد التام للصلاة قبل أدائها بتكميل شروطها، وأدائها في الجماعة، وأداء رواتبها. وأما صلاتك وأعمالك الصالحة، فنرجو الله تعالى الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً أن يتقبلها.
نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والثبات، وللمزيد من الفائدة يمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 2082.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني