الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب العاميّ أن يقلّد من يثق به من أهل العلم

السؤال

إذا كان الشخص يأخذ بفتواكم، ويريد دراسة مذهب من المذاهب، فهل ينظر إلى ترجيحكم، ويأخذ به، أم يأخذ بمذهبه؟ وفي أصل العلم أيهما يقرر؟ وهل هناك فائدة في تعلم العلم دون العمل به، والأخذ بعلم آخر؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب في حق من كان متأهلًا للنظر والترجيح أن يرجح ما يظهر له بحسب الأدلة، وأما من كان عاميًّا فواجبه أن يقلّد من يثق به من أهل العلم، وانظر الفتويين رقم: 169801، ورقم: 120640.

فمن كان من أهل النظر وترجح له قول، فليعمل به، ومن كان مقلدًا، فليقلد من يثق به، سواء قلّد فتاوى الشبكة الإسلامية أم غيرها من جهات الإفتاء، أم المذهب الذي يتعلمه، ولا حرج عليه في ذلك.

والأصل أن يتبع المسلم الدليل من الكتاب والسنة فيما علم دليله، وأن يقلد من ترجح عنده صحة اجتهاده فيما لا دليل عليه، ولا يجب عليه اتباع مذهب معين، أو تقليد شخص بعينه، أو جهة بعينها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معين، وكل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

ولا عذر لأحد عند الله تعالى في اتباع قول يعلم أن الدليل ثابت بخلافه، وهذا ما نص عليه أهل العلم، وأوصى به الأئمة الأربعة، وغيرهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني