جواز سؤال المفضول العالم بوجود الأعلم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز سؤال المفضول العالم بوجود الأعلم
رقم الفتوى: 325672

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 جمادى الآخر 1437 هـ - 29-3-2016 م
  • التقييم:
2814 0 95

السؤال

سؤالي بالنسبة لتقليد العلماء:
فبما أني مقلدة، ورتبت العلماء بالترتيب، واتصلت على العالم الأول فلم يرد، فسألت الذي يليه؛ فأفتى بالحل. ثم تيسر لي بعد فترة من الزمن أن أتواصل مع العالم الأول. فهل أعيد السؤال مرة أخرى، أم يكفي ذلك؟
وعلى فرض أني علمت بفتواه بعد ذلك. فهل الواجب أن أتبع تلك الفتوى، أم تكفي الفتوى الأخرى التي أخذتها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فما دام هذا الشخص الذي قمت بسؤاله معروفا بالعلم، فيجوز لك العمل بفتواه، سواء أمكنك معرفة فتوى العالم الأفضل، أو لم يمكنك ذلك، فإن سؤال المفضول إذا كان معروفا بالعلم، جائز عند أكثر الأصوليين.

قال الشيخ الأمين في مذكرة الأصول: ولا يستفتي العامي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الفتوى، وإذا كان في البلد مجتهدون فله سؤال من شاء منهم، ولا يلزمه مراجعة الأعلم لجواز سؤال المفضول. انتهى.

وقال في شرح مختصر التحرير، مبينا وجه جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل: وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ، بِأَنَّ الْمَفْضُولَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ كَانَ يُفْتِي مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ، مَعَ الاشْتِهَارِ وَالتَّكْرَارِ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ، فَكَانَ إجْمَاعًا عَلَى جَوَازِ اسْتِفْتَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِفْتَاءِ الْفَاضِلِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} وَأَيْضًا: فَالْعَامِّيُّ لا يُمْكِنُهُ التَّرْجِيحُ لِقُصُورِهِ. وَلَوْ كُلِّفَ بِذَلِكَ، لَكَانَ تَكْلِيفًا بِضَرْبٍ مِن الاجْتِهَادِ. انتهى.

  وبه تعلمين أن استفتاءك هذا الشخص المعروف بالعلم لا حرج فيه، ولا يلزمك العودة إلى سؤال من تعتقدين أنه أفضل، بل يسعك العمل بفتوى الأول، ولبيان ما يلزم العامي إذا اختلفت الفتوى، تنظر الفتوى رقم: 169801.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: