الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عبادة صفة من صفات الله

السؤال

عذرا مقدما على سؤالي هذا، ولكني لا أدري كيف أصرفه عني إلا بالجواب! هل يصح أن أقول أنا أعبد صفات الله؟ أو أنا أعبد يد الله؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصفة غير الموصوف، وإن كانت هي وصفه، سواء أكانت الصفة لازمة أو غير لازمة، ذاتية أو فعلية. ولذلك لا تفرد بالعبادة ولا بالدعاء، فإن في ذلك إشعارا بأنها بائنة عن الله تعالى، مستقلة عنه، ولذلك نص بعض أهل العلم على أن دعاء الصفة نوع من الشرك.

سئل الشيخ ابن عثيمين: هل عبادة الإنسان لصفة من صفات الله يعد من الشرك وكذلك دعاؤها؟
فأجاب بقوله: عبادة الإنسان لصفة من صفات الله، أو دعاؤه لصفة من صفات الله من الشرك، وقد ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - لأن الصفة غير الموصوف بلا شك وإن كانت هي وصفه، وقد تكون لازمة وغير لازمة، لكن هي بلا شك غير الموصوف، فقوة الإنسان غير الإنسان، وعزة الإنسان غير الإنسان، وكلام الإنسان غير الإنسان، كذلك قدرة الله - عز وجل - ليست هي الله بل هي صفة من صفاته، فلو تعبد الإنسان لصفة من صفات الله لم يكن متعبدًا لله؛ وإنما تعبد لهذه الصفة لا لله - عز وجل - والإنسان إنما يتعبد لله - عز وجل - {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. والله عز وجل موصوف بجميع صفاته، فإذا عبدت صفة من صفاته لم تكن عبدت الله عز وجل؛ لأن الله موصوف بجميع الصفات ...اهـ.

ولمزيد البيان يمكن الاطلاع على الفتاوى: 208672، 379288، 408583.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني