الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأدعية الشرعية المعينة على إبطال الحسد

السؤال

أنا وزوجتي في خلافات وشجار دائم، وكلها من طرفها، وذلك منذ سنتين، وكانت حياتنا قبل ذلك من أسعد ما يكون، ولا توجد أية أسباب واضحة لتلك المشاكل، وكلها مواضيع قديمة، ولا تستحق كل هذا العناد، والجفاء، والبغض لي منها، فهي ترفض البقاء معي ببيت واحد بعد أن كنا لا نتفارق ليل نهار، وكانت لي نعم الزوجة والحبيبة، وأحاول الإصلاح بقدر ما أستطيع.
قدّمت لها كل ما أستطيع لترضى وتنسى، ولأحافظ عليها، وعلى بيتي، وأولادي، فلدينا ثلاثة أبناء، وزواجنا عمره 12 عامًا.
وتدخّل الأهل والأقارب لحلّ تلك المشاكل، ولم تسمع لهم، وجميعهم قالوا: إن هذه الأمور البسيطة بينكم توجد في كل البيوت، ولا ترتقي أبدًا لتكون سببًا لشقاق أو انفصال -لا قدر الله-، ويتعجبون مما وصلت إليه، وهي ما زالت في نفور وعناد لا يوصف، وتدّعي كراهية كل شيء يربطنا ببعض، وعيشتها معي، ومصرّة على الطلاق.
استعنّا بالله أولًا، ثم براقٍ شرعي، وأكّد وقوع حسد قوي، ولم يذكر الحاسد، فهل من دعاء نبوي يبطل هذا الحسد، وتعود أمورنا لسابق عهدها؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان هنالك تغير مفاجئ في تعامل زوجتك معك، وليس هنالك سبب ظاهر، فلا يبعد أن يكون الواقع ما قاله هذا الراقي من وجود شيء من الحسد، ونحو ذلك.

وهنالك كثير من الأدعية الشرعية التي تعين على إبطال الحسد، فمن أدعية القرآن: قراءة المعوذتين: سورتي الفلق والناس.

ومن أدعية السنة النبوية: ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن جبريل -عليه السلام- أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: «نعم»، قال: «باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك».

وينبغي أن تستمروا في الرقية الشرعية بالقرآن، والأذكار، والأدعية النبوية، والإكثار من الدعاء لها بالشفاء.

ولمزيد الفائدة، راجع الفتاوى: 7151، 5252، 4310.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني