الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا أعادت الشركة طرح بعض الإيميلات فهل يجوز بيع حسابات تويتر المرتبطة بها؟

السؤال

هناك حسابات تويتر قديمة جدًّا منذ أكثر من 10 أو 15 سنة، وهذه الحسابات تم إنشاؤها من قبل أشخاص في عام 2010 أو 2014، أي أنه قد مرت عليها سنوات عديدة، ولم يقوموا باستعمالها، وهذه الحسابات تم إنشاؤها عن طريق شركة الهوتميل، وشركة الهوتميل لاحظت أن أشخاصًا كثيرين منذ عدة سنوات لم يقوموا بالدخول لحساباتهم؛ فقامت الشركة بإعادة إتاحة استعمال نفس الاسم، وهذا حلال لا شك فيه؛ لأن الشركة هي التي أتاحت، وأصبحت أنا المالك للإيميل هذا، لكن في بعض الأحيان تكون الحسابات هذه تم إنشاء حسابات تويتر، أو فيس بوك بها، وأصحابها لم يستخدموها منذ سنوات -ربما ماتوا، أو لا يريدونها، أو نسوها، أو لأسباب كثيرة-، فإذا استخدمت حسابات التويتر المربوطة بحساب الهوتميل الذي أصبح ملكًا لي، وقمت ببيع حسابات التويتر هذه، فهل هذا حلال أم لا؟ علمًا أنها متروكة منذ سنوات طويلة، وليس بها رسائل، أو صور، أو أي شيء يمكن أن يوقع الضرر بأصحابها القدامى. أتمنى الإجابة بدقة، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على كلام للمعاصرين في هذه المسألة بخصوصها.

والظاهر أنه إن كان الأمر -كما وصفت- من أن الحساب مهجور، وقامت القرائن على أن مُنشئه قد استغنى عنه، وليس عليه ضرر في ذلك، فلا يظهر مانع من أخذ الحساب، وتملكه، والتصرف فيه بالبيع، أو غيره.

ويمكن أن تخرج هذه المسألة على مسألة جواز تملك ما ينبذه الناس رغبة عنه، قال ابن القيم في الطرق الحكمية: فالشارع لم يلغ القرائن، والأمارات، ودلائل الأحوال، بل من استقرأ الشرع في مصادره وموارده، وجده شاهدًا لها بالاعتبار، مرتبًا عليها الأحكام.

ثم ذكر أمثلة لما يُعمل فيه بالقرائن، وقال: ومن ذلك: أخذ ما ينبذه الناس رغبة عنه من الطعام، والخرق، والخزف، ونحوه. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني