الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج يقوي العلاقات الاجتماعية
رقم الفتوى: 424429

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 ذو القعدة 1441 هـ - 13-7-2020 م
  • التقييم:
654 0 0

السؤال

أريد الزواج ببنت عمي، ولكن هنالك مشكلة قديمة بين عماتي وزوجة عمي، وبالأخص أنهم اتهموها بشرفها، وقذفوها بلفظ.
عندما بلغت بنت عمي سن الرشد أخبرتها أمها بكل الذي حصل في الماضي، وأن عماتها قذفوها ببعض الكلمات البذيئة.
الآن أريد الزواج من بنت عمي، وهي تريدني أيضا، ولكن يبقى حاجز الماضي العقبة التي لم تمح من ذاكرة بنت عمي.
مع العلم أن أمها وعماتي حاليا يتبادلن الحديث، ولكن عماتي لم يعتذرن عن ما بدر في الماضي. ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

   فإن كان الواقع ما ذكرت، فما حصل في الماضي مما ذكر من انتهاك شرف زوجة العم، والتلفظ تجاهها ببعض الكلمات البذيئة فلا شك في أنه أمر عظيم، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 93577. وفي المقابل فإن من الأمور الحسنة  ما ذكرت من العلاقة الطيبة بين الطرفين في الوقت الحالي، وهذا أمر ينبغي أن تعزز به هذه العلاقة، خاصة وأن زوجة العم قد تكون سامحت هؤلاء العمات، وتجاوزت عما مضى، فلا ينبغي نبش هذا الماضي السيء، بل الأولى الاجتهاد في تناسيه واستشراف المستقبل.

   وعلى كل؛ فلا ينبغي أن يكون ما حدث في الماضي مانعا لابنة عمك من الموافقة على إتمام الزواج، ونرجو أن يكون هذا الزواج داعما لتقوية تلك العلاقة التي أشرنا إليها، ومما يمكن أن يعين على ذلك أن تسعيا في تقوية العلاقة بينهم وزيادة الألفة والمودة؛ فإن من أعظم القربات التأليف بين القلوب، وإزالة أسباب الخصام، قال تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:114}، وروى أبو داود والترمذي عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة»، قالوا: بلى، قال: «صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة».

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: