الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج من سنن الأنبياء والمرسلين

  • تاريخ النشر:الأحد 26 ذو القعدة 1424 هـ - 18-1-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 43214
9796 0 214

السؤال

أنا شاب في عمر 30، وشبه متدين، ومن عائلة متدينة ومحافظة ولله الحمد.
فكرة الزواج تراودني منذ ما يقارب 5 سنوات ولم أستطع لسببين هما: أحب أن أعيش حياتي الخاصة، والثاني: التردد والتخوف من الزواج ومشاكله والخيانات الزوجية، حيث إني في بلد يستبيح كل شي في الخفاء والعلن، وعندنا تقريباً جميع الفتيات متعلمات ويعملن.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن جهة الحكم الشرعي لا يجب الزواج إلا إذا كان الشخص مستطيعاً لتكاليفه وتبعاته، وغلب على ظنه أنه سيقع في الفاحشة إذا لم يتزوج، ولكن يستحب لمن قدر على تكاليفه وتاقت نفسه إليه وهو يأمن الفتنة، أي الوقوع في الزنا، وراجع لحكم الزواج الفتوى: 3011، والزواج من سنن الأنبياء عليهم السلام، قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً [الرعد:38].

وقد رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة تجد بعضها في الفتوى: 10426.

وعليه؛ فننصحك بالزواج، ولا تجعل ما ذكرت من أسباب حائلاً بينك وبينه، فإنها ليست عقبات حقيقية، فإن الله تعالى فطر الخلق على التزاوج والتناكح والتناسل، ونهى الإسلام عن الرهبانية وقطع النسل، ومن تمام الفطرة أن يعيش الذكر مع الأنثى، وأن لا يطلب الوحدة والعزلة عنها.

أما كون الفواحش متفشية في بلدكم، فلا يخلو بلد مسلم من النساء العفيفات الصينات، فما عليك إلا الاجتهاد والبحث عن ذوات الدين والخلق، واستعن بالله ولا تعجز، وسوف تظفر إن شاء الله ببغيتك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: