الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من يخرج منه بعد البول سائل شفاف

السؤال

أعاني من خروج بعض من قطرات الماء- وهو ليس ببول؛ لأن لونه شفاف، ولا توجد له رائحة- بعد التبول.
فهل يجب أن أغير ملابسي، وأعيد الوضوء؟ وهذا يحدث أحيانا، وليس دائما.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكل ما يخرج من الذكر نجس سوى المني؛ ومن ثَمَّ، فهذا الماء الخارج من فرجك نجس، وإن كان يخرج عقب البول، فهو الودي، وأحكامه مبينة في الفتوى: 123793.

وإذا علمت أن هذا الخارج نجس؛ فإنه لا يوجب تغيير الثياب، وإنما الواجب غسل ما أصابته النجاسة منها، وإذا خرج بعد الوضوء، فإنه ينقض الطهارة، ويجب إعادة الوضوء منه؛ فإن الطهارة تبطل بخروج أي شيء من السبيل.

قال الشيخ ابن ضويان في منار السبيل في بيان نواقض الوضوء: وهي ثمانية أحدها: الخارج من السبيلين؛ قليلًا كان، أو كثيرًا، طاهرًا كان، أو نجسًا. لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [المائدة: 6]، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولكن من غائط وبول ونوم". رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه. وقوله: "فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا" وقوله في المذي: "يغسل ذكره، ويتوضأ". متفق عليهما. وقوله للمستحاضة: "توضئي لكل صلاة" رواه أبو داود. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني