الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات لمن خانته زوجته في فراشه
رقم الفتوى: 439408

  • تاريخ النشر:الخميس 4 رمضان 1442 هـ - 15-4-2021 م
  • التقييم:
4036 0 0

السؤال

عاجل لأمر مهم.
أولا. زوجة خانت زوجها حتى وصلت لمرحلة فراش الزوجية مع العشيق، وقد اعترفت بذلك، وسرقت مال زوجها أيضا.
ثانيا. لا توجد ورقة عقد، بسبب أن والد الزوجة بعد الزواج يريد أن يشترط على الزوج مهرا وغير ذلك، بالرغم من أن الزوج أتى بشبكة ومؤخر كثير من الذهب وقت الخطوبة كجزء من المهر، وكان العقد على المهر المتراضى عليه. وقد أتى الزوج أيضا بمليون ومائتي ألف ريال يمني عند وقوع العقد.
ثالثا. الزوج حالته سيئة، وهو وحيد، ومعه أمه الكبيرة في السن، ومعه أيضا ابنه من الزوجة الخائنة. بعد أن أخرج زوجته من بيته إلى بيت أبيها بشرط أن تخرج نفسها، ويسترها مقابل السكوت عن إخبار والدها المريض، إلا أن والدها يلف ويدور وقد طلب مخرجا، ولم يأت لأسرة الزوج بالمخرج، إنما يريد أن يعرف ما حصل، والزوج يريد أن يستر الأمر لأجل ابنه.
الآن الزوج يريد أن يتزوج. هل يتزوج بالرغم من أن لديه أما كبيرة؟ هو يريد أن يتزوج حتى يستر نفسه ويعفها، ويخدم أمه الكبيرة في السن.
هل له أن يتزوج وعند زوجته هذه الخائنة ذهب في حدود 91 جراما، وقد كتب في ورقة: إلى حين ميسرة.
بماذا تنصحون هذا الشاب الذي أوجعته الأيام، وأصبح في حيرة. هل يتزوج بالرغم أنه قد أخرج زوجته منذ سنة؟
وقد طلب مني الزوج المكلوم أن أفيده بما يرضي الله -سبحانه وتعالى- وقدمت هذا لديكم، فأنتم سيادة العلامة القاضي الأعلم والأفقة مني.
بارك الله فيكم، ونفع بكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن صح ما ذكرت من أن هذه المرأة قد خانت زوجها، وأنها سرقت من ماله -ولم يكن لها مسوغ في الأخذ من ماله بغير إذنه- فإنها قد أتت أمرا منكرا، وعصت ربها وفرطت في حق زوجها؛ إذ الواجب عليها أن تحفظه في نفسها وماله، فيجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا، وتراجع الفتوى: 113893.

فإن تابت هذه المرأة وحسن حالها؛ فليمسكها زوجها ويحسن عشرتها، ليحافظ على أسرته مستقرة، ففراق الأبوين له آثاره السيئة على الأولاد في الغالب.

وإن لم تتب إلى الله، فليفارقها، فلا خير له في بقاء مثلها في عصمته.

قال ابن قدامة في المغني وهو يتكلم عن حكم الطلاق: الرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة… اهـ. 

ولا يحل له أن يتركها هكذا معلقة.

 وليقدم على الزواج ليعف نفسه إن كان يخشى الوقوع في الزنا، وليقض الدين متى ما يسر الله عليه، وانظر الفتوى: 52148.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: