الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاشتراك في منصة لبيع المنتجات تتضمن شروطا جزائية

السؤال

عندنا في بلدنا منصةُ لبيع المنتجات المتنوعة، شبيهة بالمنصات الكبرى التي تعمل في هذا المجال، يشترك فيها الشخص بصفته بائعاً، ويعرض منتجاته فيها، والمنصة تتكفل بجملةٍ من الخدمات: كالتخزين، والتوصيل، ومراقبة الجودة، وغيرها، وعند اشتراك شخصٍ في المنصة فإنه يوافق على جملةٍ من الشروط، والذي يعنينا هنا هو: البنود الخاصة بالعقوبات، إذ ينص قانونهم الحالي على أن المنصة لها الحق أن تفرض عقوبات تتباين من الإنذار الكتابي، إلى الغرامة المالية، والطرد، إذا انتهك البائع أحد المعايير التالية:
1- أن لا تكون السلعة ممنوعةً في ذاتها: كالمخدرات وغيرها.
2- أن لا تكون السلعة مستعملة، أو معطلة أو قد فُقد منها شيءٌ، أو مخالِفةً لما عُرض على صفحة البائع.
3- أن لا تكون السلعة مقلدةً، أي تنتحل اسم علامةٍ أخرى موثقة.
4- أن لا يتأخر البائع أكثر من 48 ساعةً لتموين المخزن بعد استقباله للطلبات.
5- أن لا يُكثر البائع إلغاء الطلبيات دون عذرٍ.
فما حكم الاشتراك في هذه المنصة، علما بأن قيمة الغرامات، وماهيتها محددةٌ مسبقاً، ومعلومة للبائع؟.
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشرط الجزائي في الحقوق والالتزامات - ما عدا الدين - للتعويض عن الضرر الواقع فعلاً، لا حرج فيه، وراجع في ذلك الفتويين: 134564، 370252.

فإن كانت الغرامات المالية التي تفرضها المنصة من هذا الباب، وتؤخذ على قدر الضرر الحقيقي، أو تعويض النقص ونحوه، فلا حرج في ذلك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني