الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخيّر العاميّ من الفتاوى

السؤال

أقرأ أحيانًا أكثر من قول في موقعكم، فهل يمكنني الاختيار منها؟ مع العلم أني عاميّ، وأخشى من تتبّع الرخص، ففتاواكم في فقه إنكار المنكر متعددة، وأجد مشقة في تتبّعها، وأريد الحق فقط دون التبحّر، وأنا أجاهد نفسي على نصح من يحلق لحيته، أو يسمع الموسيقى، ولكني أشعر بالمشقة بسبب تعطّل مصالحي أحيانًا، وقد أجد في الشارع امرأة متبرّجة غير مسلمة؛ فأجد صعوبة في دعوتها للإسلام.
وهذا الأمر يشغل بالي كثيرًا، ويصعب عليّ ممارسة واجباتي، وينشغل ذهني كثيرًا بسبب ذلك، وأخاف من تتبّع الرخص، وأخاف من التزندق.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنحن نحرص على عدم التعارض بين فتاوانا، فإذا وجدت شيئًا من ذلك؛ فراسلنا مشكورًا.

وأما التخيّر من الفتاوى؛ فالواجب على العاميّ أن يقلّد من يثق به.

وإذا استووا في الموثوقية، فقيل: يأخذ بالأيسر، وقيل: بالأشدّ، وقيل: يتخيّر، ما لم يقصد تتبّع الرخص، وانظر الفتوى: 169801، وانظر كذلك للفائدة الفتوى: 338908.

فعليك أن تنكر المنكر حيث استطعت، ولم يترتب على ذلك مفسدة؛ شريطة أن يكون المنكر مجمَعًا عليه، وأن تتحلّى بالرفق حال الأمر والنهي.

ثم إن كثرت المنكرات جدًّا بحيث يشقّ إنكارها -كمنكرات الشوارع، والأسواق-؛ لم يجب عليك إنكارها؛ لأن الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها.

وإنما تنكر على من يغلب على ظنّك استجابته، ويتيسّر لك نصحه، وانظر الفتوى: 383455.

ولا داعي للوسوسة التي يبدو أنك مصاب بشيء منها؛ فلا خوف من الزندقة، ولا الكفر -بحمد الله-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني