الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثواب خدمة كبار السن مِن الحُجّاج

السؤال

رزقني اللهُ الحجَّ هذه السنة ـ والحمد لله ـ، وحاولت أن أساعد إخوتي الحجاج من كِبار السن ـ قدر المستطاع ـ، فما ثواب خدمة الحاجّ؟ وما النصوص الخاصة بهذا في القرآن والسنة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن مساعدة الآخرين فيها خير كثيرٌ، وفضل عظيم، وخاصة إذا كانوا من ضيوف الرحمن، وحجاج بيت الله الحرام، ومن كبار السن، والضعفاء، والمحتاجين؛ فهذا من الإحسان الذي يجلِب محبة الله تعالى، ورضاه عن العبد؛ وبذلك يسحقّ البشارة بالخير في الدنيا، والآخرة؛ قال الله تعالى: وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ {الحج:37}، قال السعدي في تفسيره: فالمحسنون لهم البشارة من الله، بسعادة الدنيا، والآخرة، وسيحسن الله إليهم، كما أحسنوا في عبادته، ولعباده.

ونصوص الوحي -من الكتاب، والسنة- مليئةٌ بفضل مساعدة الآخرين، وخِدمتهم، وإيصال النفع لهم؛ فمن ذلك قول الله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {يونس:26}.

ومما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبّ الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلمٍ، تكشف عنه كُرْبة، أو تقضي عنه دَينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحبّ إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة - شهرًا. رواه الأصبهاني، وابن أبي الدنيا، وحسنه الألباني.

وللمزيد من الفائدة، انظر الفتاوى: 247441، 129815، 258880.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني