الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمولة المكتسبة من الشراء الوهمي لزيادة نسبة مبيعات التاجر

السؤال

أنا أعمل في مجال التجارة الإلكترونية، وأود معرفة الحكم الشرعي في ذلك. وعملي هو مساعدة التجار في زيادة نسبة مبيعاتهم، فمثلا: أنا أتعاون مع شركة وسيطة بيني وبين التاجر، وأقوم بإرسال مبلغ من المال للشركة تضعه في حسابي على تطبيق تجارة إلكترونية، وحينما ينزل المبلغ في حسابي أقوم بشراء منتج ما لهذا التاجر، بالمبلغ الذي وضعته في حسابي، لكنني لا أستلم المنتج، فهي عملية شراء غير حقيقية، فيذهب المبلغ الذي في حسابي على التطبيق إلى التاجر، وتبقى بضاعته عنده، ومن ثَمَّ يقوم التاجر بإرسال رأس مالي الذي دفعته إليه على الموقع وعليه عمولة: 20% إليّ، وأستلمه على حسابي، حيث إنني ساعدته على زيادة نسبة مبيعاته على الموقع، وتحريك عملية البيع والشراء على منتجاته وبضاعته؛ ومن ثَمَّ أقوم بسحب المبلغ واسترداده مع العمولة. فهل هذه النسبة حلال نظير هذه الخدمة التي أقدمها للتاجر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما سَمَّتْه السائلة مساعدة للتاجر على زيادة نسبة مبيعاته، وتحريك عملية البيع والشراء على منتجاته وبضاعته؛ هو في حقيقته غش للمتسوقين، فيظهر لهم بكثرة هذه المبيعات الوهمية أن السلعة رائجة، وأن الناس يقبلون على الشراء من هذا التاجر بكثرة، وبالتالي يعلو التقييم الإلكتروني بالغش والخداع.

وإن كان الأمر كذلك؛ فلا تجوز هذه الطريقة، ولا يجوز أخذ أجرة عليها، كما سبق بيانه في الفتوى: 479002.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني