الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزويرُ إفادة تخرُّج للحصول على تَرْقِية، من الغش المحرم

السؤال

درست في كلية، وأكملت: 60 ساعة، ومعدلي أقل من: 2.00، ورفضوا أن يعطوني إفادة التخرج؛ فزوَّرت ورقة الإفادة، وأعطيتها لجهة للعمل، حتى أحصل على ترقية.
فهل ما فعلته حلال، أو حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما صنعتِه من تزوير إفادة التخرج هو من الكذب، والغش، والخداع المحرم شرعا، قال تعالى: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {الحج:30}.

وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -وكان متكئا فجلس- فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور. أخرجه البخاري، ومسلم.

وفي الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. أخرجه مسلم.

وفي صحيح ابن حبان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، والمكر: والخداع في النار.

وفي الحديث: المتشبع بما لم يُعْط كلابِس ثَوبي زور. أخرجه البخاري، ومسلم.

فالواجب عليكِ التوبة إلى الله -سبحانه- من هذا الذنب الذي اقترفته، وانظري الفتوى: 21329.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني