الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا شاب أعاني من الكثير من الفتن التي لا مثيل لها ولا حصر، وأنا أتبع هدي الإسلام، وسنة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، ولكن لدي مشكلة في (البغض في الله)، حيث إن الجميع تقريبًا إلا من رحم ربي لا يصلي، والنساء يتبرجن، وأشياء كهذه، وقد سئم قلبي من كثرة الإنكار وبغض للناس، فأصبحت أشعر بالوحدة وعدم الولاء للناس، وأصبحت مُدمرًا من داخلي، وأنا شخص خلقني الله اجتماعيًا، ومحبوب، ومخلص للناس، لكني أصبحت أشعر بالاكتئاب، مما يعيق عملي وحياتي، وأحياناً أريد البكاء مع نفسي. فهل لي أن أحب الناس دون معاونتهم على معصيتهم في هذا الزمن، فالمعاونة على المعصية آخر شيء يمكن لي أن أفعله؟
وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهؤلاء الناس الذين تتحدث عنهم مسلمون، ولهم حقوق الإسلام، وإن كان منهم أصحاب معاصي، والواجب حبهم لما عندهم من الخير وعلى رأسه الإسلام، ويبغض ما فيهم من الشر والمعصية، فلست مأمورًا بأن تبغض هؤلاء الناس جميعًا، بل المسلم العاصي يُحَبُّ من وجه ويُبغَض من وجه، وانظر الفتوى: 119062، وبالتالي: فلا حرج عليك في محبة من ذُكِرَ مع بغض ما هم عليه من المعصية، والجد في النهي عن المنكر بقدر الطاقة، ودع عنك مشاعر الاكتئاب والحزن التي تعيقك عن عملك، بل باشر أعمالك بصورة عادية طبيعية، مناصحًا للمسلمين، متمنيًا لهم الخير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني