الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء الطلاب للأبحاث وتقديمها على أنها من عملهم

السؤال

الأبحاث التي تطلبها الوزارة من الطلاب، هل يجوز للطلاب شراؤها، وتقديمها على أنها من عملهم، مع العلم أن المدرسة والمدرسين يعرفون أن الطلاب يشترون الأبحاث جاهزة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن المدرسة تطلب من الطلاب عمل تلك الأبحاث ليقوموا بإعدادها بأنفسهم، وليتدربوا على مهارة البحث، والجمع، ونحو ذلك، ومن ثم فشراء أبحاث جاهزة وتقديمها على أنها من إعداد الطلبة نوع من الغش، ولو فرض أن المدرسين علموا بذلك، فلا ينفع علمهم، ولا يفيد، لأنه إقرار منهم على منكر، فلا يجوز لهم أن يعينوا على مثل هذا التصرف من الطلبة، لأن الله يقول: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2}.

وهم مؤتمنون على تدريب الطلبة، وتعليمهم المهارات التعليمية المختلفة، لا على الإذن لهم في الغش، والتزوير، فالواجب على المعلمين أن يأمروا الطلبة بإعداد الأبحاث بأنفسهم، وأن يعينوهم على ذلك، ويعلموهم كيفيته، ويسهلوا عليهم طرق الوصول للمعلومة، وعلى الطلبة أن يمتثلوا ذلك، ويجتهدوا في التعلم، والاستفادة، وأما الكذب، والغش، والتزوير: فكل ذلك محرم بلا شك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني