الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إرسال الفتاة لشاب أحبته طلب متابعة للفت انتباهه للزواج منها

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 20 عاما، أحببت شابا قريبا لي -وكان حبا من طرف واحد- منذ 5 أعوام، ولكني لم أخبره بمشاعري تجاهه خوفا من الله، ولا توجد بيننا لقاءات في الواقع، ولا تواصل في المواقع. دعوت الله أن يكون من نصيبي، وأن يضع الله حبي في قلبه، وأن يجمعنا بالحلال.
هل يجوز أن أبعث له طلب متابعة لكي ألفت انتباهه؟ علما بأني حريصة على ألا أقع في أي علاقة محرمة.
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على حرصك على إعفاف نفسك من الوقوع مع هذا الشاب فيما لا يرضي الله -عز وجل- رغم تعلق قلبك به، ونرجو أن يكون لك في ذلك الأجر الجزيل.

وانظري الفتوى: 4220، وهي عن حكم الحب قبل الزواج.

وإرسالك طلب متابعة للفت انتباهه قد يكون مدخلا للشيطان، وذريعة للوقوع في الحرام، فالشيطان يستدرج ابن آدم إلى معصية الله خطوة بعد خطوة، ولذلك حذر رب العزة والجلال من كيده فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ {النور: 21}.

والإسلام قد جاء بسد الذرائع للحرام، فإذا أردت السلامة فكوني على حذر من الإقدام على هذه الخطوة.

وإن كان هذا الشاب صاحب دين وخُلق، وترجين أن يستجيب للزواج منك، فيمكنك أن تخبري أخته أو إحدى قريباته عن رغبتك في زواجه منك لتبلغه ذلك؛ فالمرأة يجوز لها شرعا البحث عن الخُطاب وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها، كما سبق بيانه في الفتوى: 18430.

فإن تيسر أمر الزواج فذاك، وإلا فأعرضي عن التفكير فيه، وسلي ربك أن يرزقك من هو خير منه. وتعلق قلبك به يمكن علاجه، فراجعي الفتوى: 9360، وهي عن كيفية علاج العشق.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني