الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى يكون فعل الصلاة أداءً؟ ومتى يكون قضاءً؟

السؤال

فاتني وقت الصلاة (صلاة العصر)، فأذن المغرب، فوجدت جماعة تصلي العصر، بَدَأَتْ صلاتها قبل فوات وقت العصر، فصليت معهم. فهل تعتبر صلاتي قضاء أم أداء؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأذان الذي سمعته إن كان قد رفع بعد غروب الشمس، فقد خرج وقت العصر، وبالتالي صلاتك للعصر قضاءً، وراجع الفتوى: 28448.

والأداء معناه: وقوع الصلاة كلها، أو بعضها قبل خروج وقتها، والقضاء: فعل الصلاة بعد خروج وقتها.

جاء في الموسوعة الفقهية: الأداء، والقضاء، يطلقان في اللغة على الإتيان بالمؤقتات -كأداء صلاة الفريضة، وقضائها- وبغير المؤقتات -كأداء الزكاة، والأمانة، وقضاء الحقوق ونحو ذلك-، وفي اصطلاح الجمهور من الأصوليين والفقهاء: الأداء فعل بعض، (وقيل: كل) ما دخل وقته قبل خروجه واجبًا كان أو مندوبًا. اهـ.

وجاء في الموسوعة أيضًا: العبادة البدنية التي لها وقت محدد -كالصلاة، والصوم-، إذا فات الوقت المحدد لها قبل الأداء، استقرت دينًا في ذمة المكلف، ووجب القضاء. انتهى.

فصلاتك للعصر هنا تعتبر قضاءً، لوقوعها خارج الوقت، لكن يجزئ اقتداؤك بجماعة يصلون العصر أداء، بناء على مذهب بعض أهل العلم -كالشافعية-، ويجوز لك تقليد مذهبهم، ولا تلزمك إعادة. وانظر التفصيل في الفتوى: 279019.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني