السؤال
إذا نسي الإمامُ الركوعَ الثانيَ في صلاة الكسوف في الركعة الأولى، وسجد وهو ناسٍ، ثم تذكَّر أنه لم يأتِ بالركوع الثاني، فهل يجب عليه القيام من السجود ثم الإتيان بالركوع الثاني ثم السجود مرةً أخرى؟ وهل الركوع الثاني ركنٌ أم واجبٌ؟
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الركوع الثاني من صلاة الكسوف سنة، فقط، ولا تبطل الصلاة بتركه. ولا يعتدّ به المسبوق، فلا تُدرَك به الركعة.
قال البهوتي الحنبلي في شرح الإقناع: والركوع الثاني، وما بعده إذا صلاها بثلاث ركوعات فأكثر، إلى خمس، سنة لا تدرك به الركعة للمسبوق، ولا تبطل الصلاة بتركه؛ لأنه قد روي في السنن عنه -صلى الله عليه وسلم- من غير وجه أنه صلاها بركوع واحد. انتهى.
وفي شرح الزركشي وهو من كتب الحنابلة أيضًا أثناء الحديث عن صلاة الكسوف: وجاء أنه -صلى الله عليه وسلم- صلاها بركوع واحد، ولهذا عندنا أن الركوع الثاني سنة، يجوز تركه. اهـ.
وجاء في المقدمة الحضرمية للحضرمي السعدي الشافعي: ومن أدرك الإمام المتطهر راكعًا، واطمأن معه قبل ارتفاعه، أدرك الركعة، وإن أدركه في ركوع زائد، أو في الثاني من الكسوفين، لم يدركها. اهـ.
وعليه؛ فإن الإمام المذكور يستمر في صلاته، ولا يرجع للركوع الثاني من الكسوف إذا تذكره بعد السجود، إذ لا يرجع من فرض إلى سنة، كما سبق بيانه في الفتوى: 97104.
والله أعلم.