الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم فسخ بيع السلعة للاستفادة من الخصم ثم شراؤها مرة أخرى

السؤال

اشتريتُ منتجًا من تاجرٍ بسعرٍ ما، ثم قام البائع بوضع خصمٍ على المنتج، فأردتُ أن أستفيد من هذا العرض، فقمتُ بإرجاع المنتج خلال 14 يومًا أو 30 يومًا، حسب قانون حماية المستهلك، ثم قمتُ بشرائه مجددًا.
النية هنا للاستفادة من الخصم، وليس لأن هناك أي مشكلة في المنتج نفسه، أو لأنني لا أريده، وإنما هو فقط من أجل الاستفادة من الخصم. فهل أكون في هذه الحالة أتحايل على القانون، وأتسبب في ضررٍ للبائع، حتى ولو كان ذلك قانونيًا، ولكن النية هنا الاستفادة بشيءٍ ليس من حقي؛ لأنه لو كان من حقي لأعطاني الفرق مباشرةً دون إرجاعٍ وشراءٍ مرةً أخرى؟
وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العبرة في ذلك هي قبول البائع بفسخ البيع، ورد السلعة.

وبالتالي؛ فلا حرج عليك في طلب الإقالة، مكتفيًا ببيان رغبتك في فسخ البيع ورد الثمن، ولا يوجد ما يمنع شرعًا من حرصك على الاستفادة من العرض المشار إليه، ولكن يحرم عليك تبرير سبب رد السلعة بشيء من الغش والكذب، بأن تدعي فيها عيبًا لا وجود له، أو نحو ذلك. وراجع الفتوى: 68728.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني