الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إفطار الحامل.. الحكم والواجب

السؤال

أنا حامل في الشهر السادس، وأبلغ من العمر 40 سنة. أعاني دائمًا من انخفاض ضغط الدم، وقبل رمضان راجعت طبيبة النساء، فقالت لي: جرّبي، فإذا استطعتِ الصيام فصومي.
في الأسبوع الأول كانت أموري جيدة، ولكن بعد ذلك بدأت أعاني من الحموضة، وألم في المعدة وحرقان، ويوم الجمعة بعد الظهر استفرغتُ وتعبتُ، فأفطرتُ يومها. أخذتُ علاجًا للحموضة، والحمد لله تحسنت، ولكن مشكلتي مع شرب الماء؛ إذ لا أستطيع أن أشرب ما يكفيني. فمنذ بداية الحمل كرهتُ شرب الماء، وفي الفترة الماضية تحسنت، ولكن في هذه الأيام كرهته مرة أخرى.
وفي حملي السابق تعرضتُ لولادة مبكرة بسبب نقص ماء الجنين، والطبيبة طلبت مني الإكثار من شرب الماء. واليوم لون البول داكن حتى وقت الإفطار وما قبل الفجر. فهل إذا أفطرتُ غدًا خوفًا من الجفاف وهبوط الضغط يجوز لي ذلك؟ علمًا بأنني طبيبة، وعندي عمل غدًا في المستشفى في عيادة الطوارئ.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحامل إذا خشيت الضرر على نفسها، أو على جنينها، جاز لها الإفطار.

وعليه؛ فيجوز لك الفطر، خشية الجفاف، والهبوط حال الصوم، وخصوصًا أن لك تجربة سابقة، سواء مع المرض، أو الخطر على الجنين، بل يتعين عليك الفطر إذا تأكدت الضرر على نفسك، أو جنينك إذا صمت، وإذا أفطرت لأجل نفسك أنت وجنينك معًا، فإنه يلزمك قضاء يوم مكانه، ولا فدية عليك، وإن أفطرت خوفًا على الجنين؛ فعليك القضاء، والفدية، وهذا على القول المفتى به عندنا، وراجعي الفتوى: 126021.

وللفائدة: راجعي الفتويين: 275299، 397855.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني