الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب إعادة مبلغ إصلاح السيارة إذا لم يأخذ صاحب الورشة أجرة نظير استعمال العمال لها

السؤال

صدم أحدُ الأشخاص سيارتي وهي واقفة في موقف السيارات، سألتُ زملائي جميعًا فلم يعطني أحدٌ الإجابة، ثم راجعتُ الكاميرات فعرفتُ من صدمها، ثم راجعته فأنكر في البداية، ثم اعترف عندما شاهد تسجيل الكاميرات. قلتُ له بالنص: «سوف أقوم بإصلاحها وأخبرك كم كلفت وتدفع لي»، قال لي: حسنًا.
بعد فترة ذهبتُ بها إلى الورشة، وتبين أنها تكلف 350 دينارًا، وبقيت السيارة أسبوعًا كاملًا فيها. تم إصلاح السيارة، وعند استلامها تبين أن عمال الورشة كانوا يقومون بقيادتها لأغراض شخصية. راجعتُ صاحب الورشة، فاعتذر مني، وقال لي إن إصلاح السيارة هذه المرة هدية منه لي، كتعويض عن استخدام سيارتي لأغراض شخصية من قِبل عماله، وحلف أن لا يأخذ مالًا مني.
سؤالي: هل المال الذي أخذته من الشخص الذي صدم سيارتي (350 دينارًا) حرام، لأنني لم أدفع نقدًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام للسائل حق مالي على من صدم سيارته وأتلف شيئًا فيها، وقد اتفق معه على أن يكون هذا الحق بمقدار ما سيكلف الإصلاح، وتبين أنه المبلغ المذكور؛ فمن حقه أن يأخذ منه هذا المبلغ، ولا علاقة له بالصلح الذي تم بينه وبين صاحب الورشة في الاعتياض عن منفعة استعمال عمال ورشته للسيارة مقابل الأجرة المعلومة في إصلاح السيارة. وانظر للفائدة الفتوى: 154757.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني