السؤال
كنتُ مخطوبةً لشخصٍ جيّد، وكان هو وأهله يستعجلوننا في تعجيل الفرح. فقام والدي ببيع نصيبه من بيتٍ قديم، وخسر فيه مبلغًا كبيرًا من أجل تجهيزي بسرعة.
ثم فتح هذا الشخص معي موضوع الماديات، وطلب أن يكون راتبي تحت إشرافه، وألّا أتصرّف فيه إلا بعد الرجوع إليه. وعندما رفضتُ ذلك، قال لي: «كلّ واحد يذهب لحاله».
فأعاد والدي لهم الذهب فقط. وكان أهله وأخواله وأعمامه قد قدّموا لي مبلغًا من المال على هيئة «نقطة» يوم الخطوبة، قُدِّر بحوالي عشرين ألفًا. فهل يجب عليّ إعادة هذا المبلغ لهم؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان العرف جاريًا بإعطاء هذا المال للعروس بقصد ردّ عوضه، وليس على سبيل الهبة المحضة؛ فالظاهر -والله أعلم- أنّه يجب ردّه، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى: 332743.
وما تكتسبه المرأة من مال، فهو حق خالص لها، فلا يجوز لخاطبها أو زوجها منعها من التصرف في شيء منه إلا بإذنها، وراجعي الفتاوى التالية: 1693، 94840، 414934.
وقد قال تعالى عند الكلام عن صداق الزوجة: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا [النساء: 4].
وروى أحمد في المسند عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه.
والله أعلم.