الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجة وستة أبناء وأربع بنات

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
- جنس المتوفى: ذكر.
- مقدار التركة: (ترك عقارات مؤجرة، ومنزل الأسرة، وقطعة أرض تتجاوز الألف متر، وأراضي زراعية أكثر من 80 فدان. وقد سمعت من أخي أنها ملك أخيه، وذهب للأراضي وقال لهم: إنه يملكها، فسجلوها له. وقد يكون تسجيل تلك الأراضي له؛ لأنه شخص لديه علاقات، ومعروف بأخلاقه، وترك أيضًا محلاً ليس بالصغير، وهبه له أخوه الذي أخذ منه الأرض، وليس عليه دين، ولم يترك مال).
- للميت ورثة من الرجال:
(ابن): العدد: 6.
- للميت ورثة من النساء:
(بنت) العدد: 4.
(زوجة) العدد: 1.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن توفي عن زوجة، وستة أبناء، وأربع بنات، ولم يترك وارثًا غيرهم -كأبيه أو أمه أو جده أو جدته-، فإن لزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12]، والباقي للأبناء والبنات تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11]، فتقسم التركة على مائة وثمانية وعشرين سهمًا، للزوجة ثمنها: ستة عشر سهمًا، ولكل ابن: أربعة عشر سهمًا، ولكل بنت: سبعة أسهم، وهذه صورة مسألتهم:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة أصل المسألة 8 × 16 128
زوجة 1 16

6 أبناء

4 بنات

7

84

28

وأما ما ذكرته مما يتعلق بالتركة، وادعاء بعضهم بأنها ليست للميت... إلخ، فإننا لا يمكننا أن نفتي فيه بشيء لأمرين:
أولهما: أن الكلام فيه شيء من الغموض وعدم الوضوح.
وثانيهما: أن الفصل في قضايا المنازعات محلُّهُ المحاكمُ الشرعية، أو من ينوب منابها، وذلك لأنها الأقدر على السماع من أطراف النزاع، وإدراك حقيقة الدعاوى والبينات والدُّفُوع، ثم إصدار الحكم المؤسس على ذلك.

وأما المفتي، فإنه لا يَسْمَع إلا من طرفٍ واحد، ولن يكون تصوره للمسألة إلا بحسب ما تُتِيْحُه طريقةُ الاستفتاء، ولذلك لا يستطيع إصدار الحكم الدقيق في مثل هذه القضايا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني