هل للوالد حق في مال ابنه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل للوالد حق في مال ابنه
رقم الفتوى: 57870

  • تاريخ النشر:الأحد 29 ذو القعدة 1425 هـ - 9-1-2005 م
  • التقييم:
6693 0 310

السؤال

هل على الولد الذي يعمل أن يصرف على أهل بيته (أبيه وأمه) مع العلم أن والده مقتدر وميسور ماليا هل يجب على الولد أن يصرف عليهم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع العلماء على وجوب نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال، قال ابن قدامة في المغني: أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد. انتهى.

فإن كانا غير محتاجين فالجمهور على أنه ليس لهم من مال ولدهم إلا بقدر حاجتهم، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل أحد أحق بكسبه من والده وولده والناس أجمعين. رواه سعيد في "سننه". وقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه. رواه الدارقطني.

ومذهب الحنابلة أن للأب والأم كذلك حقا في مال ولدهم مع حاجتهم ومع عدمها صغيرا كان الولد أو كبيرا بشرط أن لا يجحف بالابن ولا يضر به، واستدلوا بأدلة منها ما روت عائشة رضي الله عنها, قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم, وإن أولادكم من كسبكم. أخرجه سعيد, والترمذي, وقال: حديث حسن.  وروى عمرو بن شعيب, عن أبيه, عن جده, قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي اجتاح  مالي. فقال: أنت ومالك لأبيك. رواه الطبراني, في معجمه مطولا, ورواه غيره, وزاد: إن أولادكم من أطيب كسبكم, فكلوا من أموالهم. وروى محمد بن المنكدر, والمطلب بن حنطب, قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي مالا وعيالا, ولأبي مال وعيال, وأبي يريد أن يأخذ مالي, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك

والراجح ما ذهب إليه الجمهور، ولكن يستحب له أن يعطيهم من ماله -لاسيما إذا طلبوا منه ذلك- ما تطيب به خواطرهم ويرضيهم به، فإن رضاهم سبب لرضا الله تعالى عنه وسخطهم سبب لسخط الله تعالى عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: رضا الله من رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد. رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ولمزيد من الفائدة يرجى الإطلاع على الفتويين التاليتين: 689، 33090.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: